6 مؤشرات تكشف لماذا أثارت مكالمة ترامب ونتنياهو كل هذا الجدل
كشفت صحيفة "التليجراف" البريطانية أن المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملت دلالات تتجاوز الخلاف الشخصي بين الزعيمين، لتسلط الضوء على تحول متزايد في نظرة الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، فإن الاهتمام الإعلامي انصب على اللهجة الحادة التي استخدمها ترامب خلال حديثه مع نتنياهو، على خلفية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، إلا أن الرسالة الأهم لم تكن في الانتقادات المباشرة، بل في تحذيره من تراجع صورة إسرائيل عالمياً.
ورأت الصحيفة أن تصريح ترامب الذي أشار فيه إلى تنامي مشاعر الرفض تجاه إسرائيل يعكس إدراكاً متزايداً داخل الأوساط السياسية الأمريكية لحجم التغير الذي طرأ على الرأي العام، سواء داخل الولايات المتحدة أو على المستوى الدولي.
وأوضحت أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية شهدت على مدار عقود خلافات حادة بين رؤساء أمريكيين وقادة إسرائيليين، إلا أن التطور اللافت هذه المرة يتمثل في تزامن الخلافات السياسية مع مؤشرات واضحة على تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل في عدد من الدول.
واستندت الصحيفة إلى نتائج استطلاعات رأي حديثة أظهرت ارتفاع نسب المواقف السلبية تجاه إسرائيل في العديد من دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، حيث باتت نسبة كبيرة من الأمريكيين تنظر إلى السياسات الإسرائيلية بصورة أكثر انتقاداً مقارنة بالسنوات الماضية.

وأضافت أن الحروب والصراعات المستمرة في غزة والضفة الغربية ولبنان ساهمت في تعزيز هذا التحول، خاصة بين الأجيال الشابة التي أصبحت أكثر تشككاً في السياسات الإسرائيلية وأكثر حساسية تجاه القضايا الإنسانية المرتبطة بالنزاعات المسلحة.
كما أشارت إلى أن جزءاً من الجدل الدائر داخل إسرائيل يتمحور حول أسباب تراجع صورتها الدولية، إذ يرى بعض الإسرائيليين أن الأمر مرتبط بسوء فهم أو تحيزات سياسية، بينما يعتبر آخرون أن استمرار الصراعات العسكرية ساهم بشكل مباشر في تعميق الانتقادات الموجهة لبلادهم.
وأكدت الصحيفة أن أهمية تصريحات ترامب لا تكمن فقط في مضمونها، بل في توقيتها أيضاً، إذ تأتي في مرحلة تشير فيها استطلاعات الرأي إلى تغير ملموس في المزاج الأمريكي تجاه إسرائيل، وهو تحول قد ينعكس مستقبلاً على طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب.
وختمت "التلغراف" تحليلها بالتأكيد على أن ترامب، بحكم أسلوبه السياسي غير التقليدي، قد يكون أكثر استعداداً للتعبير بصراحة عن توجهات الرأي العام، ما يجعل تصريحاته الأخيرة مؤشراً على نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة حول مستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل وحدود هذا الدعم في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.



