عضو بـ «بخطة النواب» يطالب بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق في التعليم
أكد النائب عمرو السعيد فهمي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب خلال كلمته أثناء مناقشات الحساب الختامي لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني داخل اللجنة، ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق داخل الوزارة بما يحقق المصلحة الحقيقية للطلاب ويسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية.
وأوضح فهمي أن تطوير المنظومة التعليمية لا يقتصر فقط على تحديث المناهج أو تطوير البنية التكنولوجية، بل يتطلب أيضًا معالجة المشكلات الأساسية التي تواجه المدارس على أرض الواقع، وفي مقدمتها النقص الحاد في العمالة والخدمات المساندة التي تضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
وشدد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على وجود عجز واضح وصارخ في العمالة داخل عدد كبير من المدارس بمختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن هذا النقص يؤثر بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة داخل المؤسسات التعليمية، ويشكل تحديًا أمام الحفاظ على كفاءة المنشآت التعليمية وانتظام العمل بها.
وطالب النائب بضرورة تخصيص بند مالي مستقل وواضح ضمن موازنة الوزارة لتعيين العمالة اللازمة بالمدارس، بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية للمؤسسات التعليمية ويساعد على تحسين مستوى الأداء والخدمات المقدمة للطلاب والمعلمين.
وأكد أن العديد من المدارس تعاني من نقص شديد في العمالة المسؤولة عن أعمال النظافة والصيانة والخدمات المختلفة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على البيئة المدرسية ويؤثر على جودة العملية التعليمية بشكل عام.
وأشار إلى أن حسن إدارة الموارد المالية يتطلب توجيه الإنفاق إلى الأولويات الأكثر تأثيرًا على حياة الطلاب اليومية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من المخصصات المالية الموجهة لقطاع التعليم.
كما دعا إلى إجراء مراجعة شاملة للاحتياجات الفعلية للمدارس على مستوى الجمهورية، ووضع خطة متكاملة لمعالجة أوجه القصور في العمالة والبنية التشغيلية، بما يتماشى مع جهود الدولة لتطوير التعليم وتحسين جودة الخدمات التعليمية.
واختتم النائب عمرو السعيد فهمي كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من توفير بيئة مدرسية آمنة ومنظمة ومهيأة للطلاب، مشددًا على أن معالجة أزمة العجز في العمالة تمثل خطوة أساسية لدعم استقرار العملية التعليمية وتحقيق الأهداف المنشودة لتطوير المنظومة التعليمية.