خبيرة تفسير تكشف الدلالات الروحية والمعجزات الكامنة وراء الرؤية بـ "المسيح عيسى عليه السلام"
يظل عالم الأحلام والرؤى فضاءً ممتداً مليئاً بالأسرار والرموز الحيوية التي يجتهد مفسرو وفلاسفة التأويل لفك طلاسمها، وتوضيح أبعادها للعامة كرسائل يمنحها القدر للبشر لتضيء لهم جوانب من مسارات حياتهم المستقبلية. وتتضاعف حيرة الحالمين وشغفهم اليقيني عندما يتعلق الأمر برؤية الأنبياء والرسل؛ إذ يقفون في ذهول عظيم أمام دلالاتها. ومن بين أكثر الرؤى جلالة وندرة، والتي يعجز الكثيرون عن تفسير أبعادها، هي رؤية نبي الله عيسى عليه السلام. وفي هذا الصدد، ترفع مفسرة الأحلام البارزة شيماء صلاح الدين الستار عن هذه الرؤية الفخمة، محددة دلالاتها الكونية.
بشارة الابن الحكيم.. ويقين الكلمات النبوية
توضح صلاح الدين في كتابها الصادر بعنوان "تفسير الأحلام في الصحو والمنام"، والذي نالت من خلاله لقب "أصغر مفسرة أحلام في الوطن العربي"، أن ظهور المسيح عليه السلام في منام الشخص يحمل بشارات بالغة العمق والخصوصية، وتتمثل في مسارين:
ولادة النوابغ والعلماء: إن من يتراءى له نبي الله عيسى عليه السلام في منامه، يكتب الله له أن يُرزق بمولودٍ ذكر، لا يكون طفلاً عادياً، بل يهبه الخالق حكمة بالغة وفقهاً مشهوداً، وربما يصبح في قادم الأيام عالماً بارعاً أو صاحب فكر فريد في علم نافع تُبنى به المجتمعات.
اليقين الصادق: إذا ظهر المسيح في المنام وهو يتحدث إلى الرائي مباشرة أو ينبئه بأمر ما، فإن هذا الحديث يُصنف في علم التأويل كـ "حقيقة مطلقة وصادقة" لا يدخلها الشك؛ نظراً لأن الأنبياء والرسل جميعهم معصومون وصادقون، وكلامهم في الرؤى حق.
معجزة إحياء الموتى.. تفويض كوني بعلم نافع
يتطرق التقرير إلى واحدة من أعظم المعجزات الفيزيائية والحيوية التي خص الله بها سيدنا عيسى عليه السلام، وهي معجزة إحياء الموتى بإذن الله عز وجل.
وتشير الخبيرة إلى أنه في حال شاهد الحالم في منامه نبي الله عيسى وهو يمارس هذه المعجزة ويحيي الموتى أمام عينيه، فإن الدلالة الروحية المستترة هنا تعني أن الله سبحانه وتعالى سيختص هذا الحالم بموهبة استثنائية، أو يفتح عليه بـ "علم معين" أو قدرة معرفية من عنده، ليكون سبباً في إفادة الناس، وإحياء الأمل، ونشر المنفعة في محيطه المجتمعي.
