احتجاجات وإضراب عن الطعام.. مركز احتجاز يتحول لرمز لأزمة الهجرة فى أمريكا
واصلت الاحتجاجات أمام مركز "ديلاني هول" لاحتجاز المهاجرين في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، حيث دخل الإضراب عن الطعام والعمل الذي ينفذه عدد من المحتجزين يومه العاشر، للمطالبة بتحسين ظروف الاحتجاز والرعاية الطبية وتسريع البت في ملفاتهم المتعلقة بالهجرة.
احتجاجات وإضراب عن الطعام
وفي المقابل، نظم عدد من المؤيدين لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية وقفة مضادة أمام المركز، مرتدين قبعات تحمل شعارات ترامب، ورافعين لافتات مؤيدة لإجراءات الهجرة، ما أدى إلى تبادل الهتافات والانتقادات بين الجانبين عبر الحواجز الأمنية التي أقامتها شرطة الولاية.
وجاءت هذه التطورات بعد ليلة شهدت توتراً أمنياً، استخدمت خلالها شرطة ولاية نيوجيرسي الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق محتجين مناهضين لإدارة الهجرة والجمارك، كما دفعت بقوات على ظهور الخيل لإبعاد المتظاهرين عن محيط مركز الاحتجاز.
تأمين المنطقة المحيطة بالمركز
وأعلنت حاكمة ولاية نيوجيرسي، Mikie Sherrill، أن سلطات الولاية ستتولى مسؤولية تأمين المنطقة المحيطة بالمركز بدلاً من إدارة الهجرة والجمارك، مشيرة إلى إقامة منطقة مخصصة للتظاهر وحرية التعبير بهدف تنظيم الاحتجاجات ومنع الاحتكاكات.
من جانبهم، أشاد مسؤولون في إدارة ترامب بتعاون سلطات الولاية. وقال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي Markwayne Mullin إن التعاون ساهم في استعادة الأمن والنظام، مؤكداً دعم الحق في الاحتجاج السلمي، مع رفض أي أعمال شغب أو اعتداء على عناصر إنفاذ القانون.
وفي داخل المركز، يواصل المحتجزون إضرابهم منذ أكثر من أسبوع للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والصحية، فيما أفاد مدافعون عن حقوق المهاجرين بأن بعض المشاركين في الإضراب تعرضوا لإجراءات انتقامية من قبل إدارة المركز وسلطات الهجرة.
وشهد يوم الخميس حادثة استخدم خلالها حراس المركز رذاذ الفلفل ضد مجموعة من المحتجزين الذين حاولوا منع نقل أحد زملائهم، والذي كان يؤدي دور المترجم للمضربين. وأكدت شركة GEO Group، المشغلة للمنشأة، وقوع الحادثة، موضحة أن الحراس تدخلوا للتعامل مع ما وصفته بـ"مشاجرة جسدية بين المحتجزين".
وتُعد المنشأة واحدة من المراكز الخاصة التي تديرها الشركة، وهي من أكبر شركات إدارة السجون ومراكز الاحتجاز الخاصة في الولايات المتحدة.
ورغم مشاركة مجموعات يمينية متشددة، من بينها عناصر مرتبطة بـ Proud Boys، في التظاهرات المؤيدة لإدارة الهجرة، فإن أعداد المحتجين الداعمين للمهاجرين المضربين كانت أكبر خلال فعاليات السبت، وسط استمرار التوترات والمطالبات بتحسين أوضاع المحتجزين داخل المركز.



