رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رغم العقوبات.. النفط الإيراني يتدفق إلى الصين عبر “أسطول الظل”

 النفط الإيراني
النفط الإيراني

كشفت تقارير دولية استمرار تدفق النفط الإيراني إلى الصين رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، وذلك عبر شبكة بحرية سرية تعتمد على ناقلات قديمة وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، تتمركز ناقلات محمّلة بالنفط الإيراني الخاضع للعقوبات في منطقة "إيسترن أوتر بورت ليميتس" البحرية، على بعد نحو 45 ميلاً من السواحل الماليزية، حيث تنتظر إعادة نقل حمولاتها إلى سفن أخرى تتجه نحو المصافي الصينية.

وأوضحت الصحيفة أن هذه العمليات تعتمد على أساليب تمويه معقدة، تشمل إخفاء أسماء السفن وأرقام تعريفها باستخدام الطلاء الأسود أو التغطية، بهدف إخفاء مصدر النفط قبل وصوله إلى الصين، التي تُعد أكبر مستورد للنفط الإيراني.

وخلال زيارة ميدانية في 8 مايو، رصد مراسلو الصحيفة ناقلة تُدعى "كاتالينا 7"، وهي خاضعة للعقوبات الأمريكية، أثناء قيامها بعملية نقل النفط إلى سفينة أخرى تم إخفاء هويتها بالطلاء الأسود، في عملية وصفت بأنها نموذج لأسلوب العمل داخل ما يُعرف بـ"أسطول الظل".

ويشير هذا المصطلح إلى شبكة واسعة من الناقلات القديمة والمتقادمة التي تستخدمها دول خاضعة للعقوبات، وعلى رأسها إيران وروسيا، لنقل النفط بعيداً عن الرقابة الدولية، عبر تغيير الأعلام وإطفاء أجهزة التتبع والاعتماد على شركات وسيطة غير واضحة الملكية.

وبحسب بيانات لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأمريكية الصينية التابعة للكونغرس، فقد حققت إيران نحو 31 مليار دولار من صادرات النفط إلى الصين خلال العام الماضي، وهو ما يمثل النسبة الأكبر من عائداتها النفطية الخارجية.

وتُقدَّر مساهمة هذه العائدات بنحو 45% من ميزانية الحكومة الإيرانية، ما يجعل السوق الصينية شرياناً رئيسياً لاستمرار الاقتصاد الإيراني رغم العقوبات.

وتشير التقارير إلى أن عدداً كبيراً من شركات الشحن المرتبطة بهذه العمليات مسجل في مدن صينية، كما أن أطقم السفن نفسها تضم نسبة كبيرة من البحارة الصينيين، ما يعزز الروابط التجارية غير المباشرة بين الجانبين.

وفي المقابل، أصدرت الحكومة الصينية تعليمات للشركات المحلية بعدم الالتزام ببعض العقوبات الأمريكية المفروضة على مصافٍ صينية، مستندة إلى تشريعات داخلية ترفض تطبيق قوانين أجنبية تعتبرها مخالفة للقانون الدولي أو عائقاً أمام التجارة.

وبحسب الصحيفة، كانت الصين تستورد قبل تصاعد الأزمة نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني، بما يمثل نحو 12% من إجمالي وارداتها النفطية، وبأسعار أقل من السوق العالمية.

في المقابل، كثفت الولايات المتحدة إجراءاتها ضد هذه الشبكة، من خلال فرض عقوبات جديدة على ناقلات النفط والبنية التحتية المرتبطة بها، إضافة إلى تنفيذ عمليات أمنية استهدفت بعض سفن "أسطول الظل" في مناطق بحرية مختلفة.

 

تم نسخ الرابط