رد رسمي من الخارجية الإيرانية.. لا مؤشرات على اتفاق دون تنفيذ الشروط التالية
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه لا يمكن في هذه المرحلة الادعاء بوجود أي اقتراب حقيقي من التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن سير المحادثات لا يزال يواجه حالة من التعقيد وعدم الاستقرار بسبب التغيرات المتكررة في المواقف الأمريكية، والتي وصفها بأنها تُربك العملية التفاوضية وتمنع بناء أرضية ثابتة للتفاهم.
لا مؤشرات على اتفاق
وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة، أو على الأقل الإدارة الحالية في منطقة غرب آسيا، تضع تركيزها الأساسي على إسرائيل، في حين لا تولي - بحسب تعبيره - اهتماماً كافياً بقضايا الأمن الإقليمي أو الاستقرار أو الرفاه الاقتصادي لدول المنطقة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على طبيعة أي مفاوضات جارية.
وفي سياق حديثه، أشار المتحدث الإيراني إلى أن بعض التقارير التي تتحدث عن محاولة إدراج دول المنطقة ضمن اتفاقات إبراهيم أو ربط الملفات الإقليمية بمسار التفاوض مع إيران، لا تعدو كونها - على حد وصفه - محاولة لصرف الانتباه عن جوهر القضية الأساسية المطروحة على طاولة المفاوضات.

وتابع بقائي أن إسرائيل، من وجهة نظر طهران، تمثل العامل الأساسي والحصري لانعدام الأمن في المنطقة، مؤكداً أنه لا يمكن عبر مشاريع التطبيع أو التفاهمات السياسية تقديم صورة طبيعية لكيان وصفه بأنه غير طبيعي، أو تجاوز الدور الذي يلعبه في تأجيج التوترات الإقليمية.
كما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن وقف الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، قد يكون أحد العناصر الأساسية في أي تفاهم محتمل بين الأطراف، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا الأمر لا يعني وجود اتفاق نهائي أو قريب التنفيذ حتى الآن.
تأمين هرمز شأن دول المنطقة
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح بقائي أن إدارة هذا الممر البحري الحيوي وتأمينه تعتبر من المسائل التي تخص الدول المطلة عليه بشكل مباشر، مشيراً إلى أن إيران ترى ضرورة العمل على ضمان أمن الملاحة فيه بما يتوافق مع مصالح تلك الدول.
وأضاف أن طهران، بالتعاون مع سلطنة عمان، تعمل على دراسة وإيجاد آلية مناسبة تضمن المرور الآمن عبر مضيق هرمز، في إطار من التفاهمات الإقليمية التي تراعي مصالح جميع الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن إيران لا تزال تعمل مع الجانب العماني على صياغة بروتوكول تنظيمي يتعلق بإدارة وتأمين المضيق، مؤكداً أن الإجراءات الإيرانية في هذا الإطار تتوافق مع مبادئ القانون الدولي، وأنه لن يتم فرض أي رسوم غير قانونية على عبور السفن في المضيق.
واختتم بقوله إن ما يُتداول حول الاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة قد يتضمن في حال التوصل إليه بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلا أن ذلك يبقى في إطار النقاشات ولم يصل بعد إلى صيغة نهائية أو ملزمة.



