بعد اتفاق ترامب وإيران.. تليجراف تكشف مصير يورانيوم طهران المخصب
كشفت تقارير أمريكية وبريطانية عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهم مبدئي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتهدئة الاضطرابات التي ضربت أسواق الطاقة العالمية خلال الأشهر الماضية.
اليورانيوم المخصب ازمة الاتفاق
ووفقًا لمسؤول أمريكي، فإن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة نهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي قبل الإعلان الرسمي عنه، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين الجانبين لوضع اللمسات الأخيرة على بنود التفاهم.
وأشارت صحيفة “التليجراف” البريطانية إلى أن الاتفاق المرتقب قد يسهم في تخفيف حدة الأزمة الإقليمية، وإعادة الاستقرار إلى حركة الملاحة والتجارة الدولية، خاصة بعد التوترات التي شهدها مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب.
من جانبه، أبدى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تفاؤلًا حذرًا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، موضحًا خلال تصريحات أدلى بها في العاصمة الهندية نيودلهي أن المباحثات حققت تقدمًا ملموسًا.
وقال روبيو إن الإدارة الأمريكية كانت تأمل في الإعلان عن تطورات إيجابية خلال الساعات الماضية، لكنه شدد على ضرورة عدم التسرع في تفسير الأجواء الحالية، مؤكدًا أن الاتفاق المطروح يحظى بدعم واضح من دول الخليج التي ترى فيه خطوة ضرورية لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
إعادة فتح هرمز وضمان حرية الملاحة البحرية جزءًا أساسيًا
وأضاف أن واشنطن تعتبر إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة البحرية جزءًا أساسيًا من أي تفاهم مستقبلي، مع استمرار التزام الولايات المتحدة بدعم أمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها.
في المقابل، أوضحت إيران أن بعض النقاط ما زالت قيد التفاوض، مؤكدة أن الاتفاق المقترح لم يصل بعد إلى مرحلة الصيغة النهائية، بينما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المباحثات لم تُحسم بشكل كامل حتى الآن.
وبحسب “التليجراف”، فإن الاتفاق المتوقع سيأتي في شكل مذكرة تفاهم مؤقتة تمنح الجانبين مهلة إضافية تصل إلى 60 يومًا من أجل التفاوض على اتفاق شامل يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
ويتضمن التفاهم المرتقب التزامًا إيرانيًا بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، إلى جانب الدخول في مفاوضات تستهدف وقف عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وتسليم المخزون الإيراني من اليورانيوم شبه المخصب، رغم استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ والجدول الزمني.
وأوضحت الصحيفة أن المحادثات المقبلة ستركز على مستقبل برنامج التخصيب النووي الإيراني، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى فرض تجميد طويل الأمد قد يمتد إلى 20 عامًا، بينما تفضل طهران فترة أقصر بكثير.
ورغم أن مذكرة التفاهم لا تُعد اتفاقًا نهائيًا حتى الآن، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع الإقليمية وتقليل احتمالات التصعيد العسكري، خاصة مع التوقعات بانعكاس أي تهدئة على أسواق النفط والطاقة التي شهدت تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.



