رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بدء أعمال يوم التروية.. حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مِنى

الحج
الحج

 

بدأ حجاج بيت الله الحرام، اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، أعمال يوم التروية، والذي يُعد أولى محطات مناسك الحج، وسط أجواء إيمانية وروحانية مهيبة، حيث توافد ضيوف الرحمن منذ الساعات الأولى من صباح اليوم إلى مشعر مِنى، استعدادًا للوقوف على صعيد عرفات غدًا، في الركن الأعظم من مناسك الحج.

ويحرص الحجاج خلال يوم التروية على الاقتداء بسنة النبي محمد ﷺ، إذ يبدأون يومهم بالاغتسال وارتداء ملابس الإحرام، ثم الإهلال بالحج ورفع أصواتهم بالتلبية مرددين: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك”، في مشهد إيماني يعكس وحدة المسلمين القادمين من مختلف أنحاء العالم لأداء الفريضة.

ويتوجه الحجاج بعد ذلك إلى مشعر مِنى، حيث يؤدون صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة، مع قصر الصلوات الرباعية دون جمع، اقتداءً بهدي النبي ﷺ، في أجواء يسودها الخشوع والطمأنينة والتنظيم الدقيق من جانب السلطات السعودية، التي سخرت مختلف الإمكانات والخدمات لتيسير أداء المناسك وضمان سلامة الحجاج.

ويُعرف هذا اليوم باسم “يوم التروية”، وقيل إن سبب التسمية يعود إلى أن الحجاج كانوا قديمًا يتزودون فيه بالمياه استعدادًا ليوم عرفة، خاصة أن المشاعر المقدسة كانت تفتقر قديمًا لمصادر المياه الكافية، فيما يرى آخرون أن الحجاج كانوا “يرتوون” فيه من العبادة والطاعة قبل الوقوف بعرفات.

كما يُسن المبيت بمِنى ليلة التاسع من ذي الحجة، على أن يتوجه الحجاج مع فجر يوم عرفة إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج، حيث يقف الملايين على صعيد عرفات الطاهر في مشهد إسلامي مهيب، تملؤه الدعوات والتضرعات والابتهالات إلى الله عز وجل.

وتشهد المشاعر المقدسة خلال موسم الحج هذا العام حالة من الجاهزية العالية، سواء على مستوى الخدمات الصحية أو الأمنية أو التنظيمية، في ظل الجهود الكبيرة المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن وتوفير سبل الراحة لهم، بما يضمن أداء المناسك بسهولة ويسر.

ويظل يوم التروية محطة إيمانية مهمة في رحلة الحج، لما يحمله من معانٍ روحانية عظيمة، تعكس قيم الطاعة والتجرد والتقرب إلى الله، تمهيدًا ليوم عرفة الذي يمثل أعظم أيام الحج وأكثرها فضلًا وبركة.

تم نسخ الرابط