مع اقتراب اتفاق مع إيران.. انقسام داخل الحزب الجمهوري وتحذيرات من “كارثة استراتيجية”
أثارت التقارير المتداولة بشأن اتفاق هدنة محتمل لمدة 60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران موجة انتقادات داخل الأوساط الجمهورية، وسط تحذيرات من أن التفاهم قد يمنح طهران مكاسب استراتيجية واسعة ويقوّض نتائج العمليات الأمريكية الأخيرة، إيران، الولايات المتحدة، الاتفاق النووي، دونالد ترامب، الحزب الجمهوري، مضيق هرمز، وقف إطلاق النار.
وبحسب ما أورده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن اتفاق سلام يضم واشنطن وطهران وعددًا من دول الشرق الأوسط “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، ويتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ضمن تفاهمات أوسع لخفض التصعيد.
تيد كروز وغراهام: الاتفاق “خطأ كارثي” يهدد أمن المنطقة
حذر السيناتور الجمهوري تيد كروز من أن أي اتفاق يتيح لإيران الاحتفاظ بقدراتها على تخصيب اليورانيوم والحصول على مليارات الدولارات سيكون “خطأً كارثيًا”، مشيرًا إلى أن ذلك قد يعزز نفوذ طهران الإقليمي.
من جانبه، اعتبر السيناتور ليندسي غراهام أن الاتفاق قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط ويشكّل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل، محذرًا من ترسيخ دور إيران كقوة إقليمية مهيمنة في حال حصولها على مكاسب اقتصادية وسياسية واسعة.
بومبيو وكبار الجمهوريين: الاتفاق يعيد سيناريو 2015
وانتقد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو ما وصفه بملامح اتفاق مشابه لاتفاق 2015، معتبرًا أنه قد يمنح إيران موارد مالية تُستخدم في تطوير برامج تسليح متقدمة ودعم الحرس الثوري.
كما وصف رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور روجر ويكر المقترح بأنه “كارثة”، مؤكدًا أن أي اتفاق لا يضمن التزامًا صارمًا من طهران سيُفقد العمليات العسكرية الأمريكية السابقة قيمتها.
انقسام داخل واشنطن بين التحذير والدعم
في المقابل، دافع بعض المشرعين عن نهج الإدارة الأمريكية، حيث اعتبر النائب الجمهوري مايك لولر أن المفاوضات تمثل “تحولًا مهمًا” في التعامل مع إيران، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى التي تُجبر فيها طهران على الدخول في مفاوضات جدية منذ عقود.
كما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس ترامب لا يمكن أن تقبل بأي اتفاق يسمح لإيران بامتلاك قدرات نووية، مشددًا على أن أي تفاهم سيتم التوصل إليه يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ الفعلي وليس مجرد اتفاق نظري.
ديمقراطيون: العودة إلى ما قبل الحرب ليست حلاً
وفي المقابل، رأى السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين أن الخطوط العريضة للاتفاق المقترح لا تتجاوز العودة إلى “الوضع القائم قبل الحرب”، معتبراً أن استمرار التصعيد أو التراجع غير المنضبط قد يؤدي إلى نتائج أسوأ على المدى الطويل.
ترقب لنتائج المفاوضات حول مضيق هرمز والملف النووي
وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب دولي وإقليمي لنتائج المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز، وآليات رفع العقوبات الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن الانقسام داخل الحزب الجمهوري يعكس حساسية الملف الإيراني وتعقيداته السياسية والأمنية، في وقت تقترب فيه الأطراف من اتفاق وُصف بأنه قد يعيد رسم توازنات المنطقة.



