تحذير أممي: تفشي جدري القرود في السودان وتسجيل 5 وفيات
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تدهور خطير في الوضع الصحي داخل السودان، في ظل استمرار النزاع المسلح وصعوبة وصول المنظمات الإغاثية إلى المناطق المتضررة، خاصة في إقليم دارفور، السودان، جدري القرود، الأوضاع الصحية، الأمم المتحدة، الأزمات الإنسانية، دارفور، منظمة الصحة العالمية.
وأوضح المكتب أن ولايتي وسط وجنوب دارفور شهدتا تسجيل أكثر من 300 حالة يُشتبه بإصابتها بمرض جدري القرود، إلى جانب تسجيل 5 وفيات خلال أسبوع واحد فقط، ما يشير إلى تسارع انتشار المرض في المنطقة.
الكوليرا وحمى الضنك تزيدان الضغط على النظام الصحي
وفي تطور موازٍ، أفادت منظمة الصحة العالمية بتسجيل أكثر من 100 حالة يُشتبه في إصابتها بالإسهال المائي الحاد المرتبط بالكوليرا في محلية النهود بولاية غرب كردفان خلال أسبوع واحد، مع تسجيل وفيات وإرسال إمدادات طبية عاجلة لدعم الاستجابة الصحية.

كما أشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن حالات الاشتباه بحمى الضنك في الولاية الشمالية تضاعفت ثلاث مرات خلال شهر واحد لتتجاوز 500 حالة، في مؤشر على اتساع رقعة تفشي الأمراض المنقولة في البلاد.
تحذيرات من انهيار الاستجابة الصحية بسبب النزاع
وأكد مكتب الأمم المتحدة أن استمرار النزاع وانعدام الأمن يعرقلان عمليات الإغاثة والاستجابة الصحية، محذرًا من أن تفشي الأمراض قد يتسارع بشكل أكبر ما لم يتم فتح ممرات آمنة تتيح وصول المساعدات الطبية والإنسانية بشكل عاجل إلى المناطق المتضررة.
ما هو جدري القرود وكيف ينتقل؟
ويُعد جدري القرود مرضًا فيروسيًا نادرًا ينتمي إلى نفس عائلة فيروس الجدري، لكنه أقل شدة في معظم الحالات، وينتقل من الحيوانات إلى الإنسان، كما يمكن أن ينتقل بين البشر عبر الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية أو الآفات الجلدية أو الأدوات الملوثة، إضافة إلى الرذاذ التنفسي عند المخالطة القريبة لفترات طويلة.
وتبدأ أعراض المرض عادة بحمى وصداع وآلام عضلية وإرهاق عام، يعقبها ظهور طفح جلدي يتحول إلى بثور وتقرحات، يبدأ غالبًا في الوجه ثم ينتشر إلى باقي الجسم.
وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين 5 إلى 21 يومًا، ويستمر المرض لعدة أسابيع قبل التعافي، مع احتمال ترك ندبات جلدية في بعض الحالات، جدري القرود، الأعراض، العدوى، الوقاية، اللقاحات.
الوقاية والعلاج ودور اللقاحات
ورغم أن معظم الحالات تكون خفيفة وتتعافى تلقائيًا، إلا أن المرض قد يكون أكثر خطورة لدى الأطفال والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. وتتمثل إجراءات الوقاية في تجنب المخالطة المباشرة للمصابين، والحفاظ على النظافة الشخصية، واستخدام معدات الوقاية عند الحاجة.
كما تشير تقارير صحية إلى أن بعض اللقاحات المضادة للجدري قد توفر حماية جزئية تقلل من خطر الإصابة أو شدة الأعراض.



