رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قلق في إسرائيل من "الاتفاق".. اجتماع أمني رفيع وتأهب عسكري

ترامب ونتن
ترامب ونتن

تعيش إسرائيل حالة من القلق والترقب، بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتقارير الصحفية التي تحدثت عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق قد يضع حداً للحرب ويغيّر موازين المشهد في المنطقة.

قلق اسرائيلي من الاتفاق

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد، مساء السبت، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى لمناقشة التطورات المتسارعة في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إن “التطورات الحالية تثير قلقاً كبيراً لدى جميع الجهات داخل إسرائيل”، في ظل الحديث المتزايد عن قرب توقيع تفاهم بين الجانبين الأمريكي والإيراني.

وفي السياق ذاته، يراقب الجيش الإسرائيلي باهتمام بالغ تفاصيل مسودة مذكرة التفاهم المتوقع توقيعها، وسط مخاوف من عدة بنود وصفت بالحساسة، أبرزها عدم النص على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى عدم وجود قيود واضحة تمنع طهران من مواصلة تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.

ورغم أجواء التهدئة المحتملة، أكدت القناة 13 أن الجيش الإسرائيلي لا يزال في حالة تأهب قصوى، تحسباً لاحتمال انهيار المحادثات وعودة التصعيد العسكري في أي لحظة.

مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتقارير إعلامية تحدثت عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.

وكان ترامب قد أكد في تصريحات لشبكة “سي بي إس” الإخبارية أن الطرفين “باتا على وشك التوصل إلى اتفاق”، بينما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى الهند، إلى إحراز “تقدم ملحوظ” في المفاوضات، مع احتمال الإعلان عن مستجدات جديدة خلال الساعات المقبلة.

وفي وقت سابق من السبت، اختتم رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير زيارة إلى طهران، أعقبها تصريح لمسؤول إيراني رفيع المستوى كشف فيه أن إيران “توصلت إلى مسودة تفاهم عبر الوساطة الباكستانية”، مضيفاً أن طهران تنتظر حالياً الرد الأمريكي النهائي.

وبحسب مسؤول أمريكي، فإن الاتفاق المرتقب يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون رسوم، والسماح لإيران بتصدير نفطها بحرية، مقابل الدخول في مفاوضات إضافية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب.

كما تنص مسودة مذكرة التفاهم، وفقاً للتقارير، على إنهاء الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان، وهو ما أثار غضب نتنياهو، بحسب ما أورده موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نقلاً عن مصدرين أمنيين إسرائيليين، أن إدارة ترامب همّشت إسرائيل تدريجياً بعد الأسابيع الأولى من اندلاع الحرب مع إيران، واستبعدتها إلى حد كبير من مسار المفاوضات.

وأوضح المصدران أن حكومة نتنياهو اضطرت للحصول على معلومات تتعلق بالاتصالات بين واشنطن وطهران عبر قنوات غير مباشرة، شملت دبلوماسيين وقادة في المنطقة، إلى جانب الاعتماد على المتابعة الاستخباراتية المستقلة للتحركات الإيرانية.

وأضاف المصدران أن “وعود نتنياهو بإسقاط النظام الإيراني بدت مع مرور الوقت غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ، ما دفع الولايات المتحدة إلى تجاوز إسرائيل والتركيز على إنهاء الحرب بدلاً من تغيير النظام في طهران”.

ووفقاً لتقرير “نيويورك تايمز”، فإن البيت الأبيض، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، تراجعوا عن فكرة إسقاط النظام الإيراني، في وقت ركز فيه ترامب جهوده على وقف القتال والوصول إلى تسوية سياسية تمنع اتساع رقعة الحرب في المنطقة.

تم نسخ الرابط