الغاز المسيل للدموع يملأ شوارع بلجراد.. احتجاجات ضخمة تهز صربيا
شهدت العاصمة الصربية بلجراد ليلة متوترة بعد اندلاع مواجهات بين قوات الأمن وآلاف المحتجين الذين احتشدوا للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة وإنهاء حكم الرئيس ألكسندر فوتشيتش المستمر منذ سنوات.
وامتلأت ساحة سلافيا، إحدى أكبر ساحات العاصمة، بحشود ضخمة شاركت في موجة احتجاجات جديدة ضد الحكومة، وسط تصاعد الغضب الشعبي بسبب اتهامات متكررة للسلطات بالفساد وسوء الإدارة.
ودفعت الشرطة الصربية بقوات مكافحة الشغب إلى محيط المباني الحكومية ومقرات رسمية مهمة، بينما اندلعت اشتباكات متفرقة قرب القصر الرئاسي ومناطق يتواجد فيها أنصار الرئيس فوتشيتش.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين بعد قيام بعض المتظاهرين بإشعال النيران في صناديق القمامة وإغلاق شوارع رئيسية وسط العاصمة.
ورفع المشاركون في الاحتجاجات لافتات تحمل عبارات غاضبة ضد الحكومة، من بينها “أيديكم ملطخة بالدماء”، في إشارة إلى حادث انهيار سقف محطة قطارات بمدينة نوفي ساد، الذي تسبب في سقوط قتلى وأشعل شرارة الاحتجاجات منذ نهاية العام الماضي.
وتقود مجموعات شبابية وطلابية الحراك المعارض في صربيا، معتبرة أن الحادث كشف حجم الفساد والإهمال داخل مؤسسات الدولة، بينما تنفي الحكومة هذه الاتهامات وتؤكد أنها اتخذت إجراءات ضد المسؤولين عن الكارثة.
وقبل تصاعد الاشتباكات، ألقت رئيسة جامعة الفنون في بلغراد ميريانا نيكوليتش كلمة أمام المحتجين، قالت فيها إن السلطات “تخشى الأصوات التي تدافع عن الحقوق والكرامة”.
وتباينت التقديرات بشأن أعداد المشاركين في الاحتجاجات؛ إذ أعلنت الشرطة أن العدد تجاوز 34 ألف شخص، بينما قدرت جهات مستقلة أعداد المتظاهرين بما يقارب 100 ألف محتج، في واحدة من أكبر المظاهرات التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الرئيس فوتشيتش ضغوطًا سياسية وشعبية متزايدة، مع استمرار الاحتجاجات واتساع دائرة الانتقادات الموجهة لحكومته.



