صورة غامضة من ترامب عن “جرينلاند” تشعل الجدل.. هل تعود خطة السيطرة الأمريكية؟
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل بعد نشره صورة مثيرة عبر منصته “تروث سوشيال”، لمح فيها مجددًا إلى رغبته في فرض السيطرة الأمريكية على جزيرة جرينلاند، في خطوة أعادت الملف إلى الواجهة الدولية.
وظهر ترامب في الصورة، التي بدت وكأنها مصممة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ممسكًا بسلسلة جبلية داخل الجزيرة الشهيرة، بينما علّق بعبارة مقتضبة: “مرحبًا جرينلاند”، دون أي توضيحات إضافية.
لماذا عادت جرينلاند إلى الواجهة؟
إعادة نشر ترامب لرسائل مرتبطة بجرينلاند جاءت بالتزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي جيف لاندري إلى العاصمة “نوك”، في إطار التحركات الأمريكية المتعلقة بمستقبل الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
والتقى لاندري، الذي كلفه ترامب بمتابعة هذا الملف، برئيس وزراء جرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، إلى جانب وزير الخارجية موتي إيجيد، وسط اهتمام سياسي وإعلامي متزايد بالزيارة.
تحركات أمريكية تثير قلق أوروبا
التحركات الأمريكية الأخيرة أثارت مجددًا مخاوف أوروبية، خاصة أن غرينلاند تُعد إقليمًا تابعًا لمملكة الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وبحسب تقارير، فإن الزيارة الأمريكية جرت دون دعوة رسمية من الحكومة الدنماركية، ما زاد من حساسية الملف داخل الأوساط الأوروبية.
كما سبق للمبعوث الأمريكي جيف لاندري أن أعلن دعمه الكامل لفكرة ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة، وهي الفكرة التي أعاد ترامب الترويج لها أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.
غرينلاند ترد: الجزيرة ليست للبيع
وفي المقابل، أكدت حكومة غرينلاند مؤخرًا أن المحادثات مع الولايات المتحدة مستمرة، لكنها شددت بشكل واضح على أن الجزيرة “لن تكون للبيع أبدًا”.
ويأتي هذا الموقف في ظل تمسك الدنمارك وغرينلاند برفض أي حديث عن التخلي عن السيادة على الإقليم، رغم الاهتمام الأمريكي المتزايد بالمنطقة.
لماذا يهتم ترامب بغرينلاند؟
وتُعد غرينلاند واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم، نظرًا لموقعها في القطب الشمالي واحتوائها على موارد طبيعية ضخمة، إضافة إلى أهميتها العسكرية والجيوسياسية.
ويرى مراقبون أن اهتمام ترامب بالجزيرة يرتبط بالتنافس الدولي المتزايد على النفوذ في القطب الشمالي، خاصة مع تنامي التحركات الروسية والصينية في المنطقة.



