رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محلل سياسي يكشف لـ«الجمهور» السيناريو الأخطر للحرب الأمريكية الإيرانية

الحرب الأمريكية الإيرانية
الحرب الأمريكية الإيرانية

قال محمد علي الحكيم المحلل السياسي إن التصعيد الإعلامي المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل يرتبط غالباً بحسابات داخلية أمريكية، لا سيما مع اقتراب المواسم الانتخابية وما قد يرافقها من تراجع في شعبية الإدارة الأمريكية، موضحًا أن إسرائيل تدفع باستمرار نحو تشديد الضغط على طهران، في حين تفضّل بعض الدول الأوروبية احتواء الأزمة عبر المسارات الدبلوماسية.

وأشار في تصريحات لموقع “الجمهور” إلى أن التهديدات المتكررة باستئناف الحرب تنعكس بشكل مباشر على أسواق النفط والطاقة، وتؤدي إلى رفع مستوى القلق في منطقة الخليج والشرق الأوسط، لافتاً إلى أن أوروبا تخشى من أن يقود أي انفجار عسكري إلى موجة اضطرابات اقتصادية وأمنية جديدة تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والهجرة والأمن الدولي.

وأوضح الحكيم أن إيران تراهن بالدرجة الأولى على عامل الوقت، وتعتقد أن واشنطن ليست مستعدة لخوض حرب طويلة في الشرق الأوسط بعد تجربتي العراق وأفغانستان، منوهاً إلى أن مضيق هرمز يمثل أخطر أوراق الضغط الإيرانية، إذ يمر عبره ما بين 18 إلى 20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي للطاقة.

وأكد أن أي تهديد إيراني بإغلاق المضيق قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 وربما 150 دولاراً للبرميل، بحسب تقديرات اقتصادية غربية، مبيناً أن السيناريو الأخطر حالياً لا يتمثل في اندلاع حرب شاملة، بل في “سوء التقدير”، حيث يمكن لأي ضربة محدودة أو حادث أمني أن يتطور سريعاً إلى مواجهة واسعة وغير محسوبة.

وأضاف أن المشهد الراهن يبدو أقرب إلى “حرب استنزاف باردة”، تتداخل فيها العقوبات الاقتصادية والهجمات السيبرانية والاغتيالات والضربات غير المباشرة، دون الوصول إلى إعلان حرب رسمية، مشيراً إلى أن الرد الإيراني يسير ضمن النهج ذاته عبر ما وصفه بـ”المساحة الرمادية”.

وتابع الحكيم أن المنطقة تعيش حالة من التوازن الهش، فالجميع يلوّح بالقوة، لكن في الوقت نفسه يدرك أن كلفة الانفجار الشامل قد تكون أكبر من قدرة جميع الأطراف على تحمّلها.

ونوه إلى أن الرسالة الأميركية العلنية لا تستهدف إسقاط النظام الإيراني بشكل فوري كما يُروَّج، بل تهدف إلى تعديل سلوك طهران الإقليمي والنووي، وإعادتها إلى طاولة المفاوضات وفق شروط أكثر صرامة، فيما تسعى إيران إلى إثبات أن سياسة “الضغط الأقصى” لم تنجح في كسرها، وأنها ما تزال قادرة على فرض معادلات ردع إقليمية.

تم نسخ الرابط