محور الفشن الحر.. شريان تنموي جديد يربط شرق وغرب بني سويف
شهدت محافظة بني سويف التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مشروع محور الفشن التنموي الحر، والذي يُعد أحد أبرز المشروعات القومية الجاري تنفيذها في صعيد مصر، لما يمثله من أهمية كبيرة في دعم حركة النقل والتنمية وربط شبكة الطرق الرئيسية شرق وغرب نهر النيل.
ويأتي المشروع ضمن خطة الدولة للتوسع في إنشاء المحاور والكباري على النيل، بهدف تحقيق التكامل بين المحافظات وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، إلى جانب دعم خطط التنمية الصناعية والاستثمارية بالمناطق المختلفة.
محور استراتيجي يربط الطرق الرئيسية
ويمتد محور الفشن الحر بطول يصل إلى 27 كيلومتراً، حيث يربط بين الطريق الصحراوي الشرقي القديم والجديد والطريق الزراعي الشرقي، مروراً بنهر النيل، وصولاً إلى الطريق الصحراوي الغربي “القاهرة – أسيوط”، بما يجعله محوراً حيوياً يربط أهم شبكات الطرق بالمحافظة.
ويضم المشروع 25 عملاً صناعياً متنوعاً، من بينها 5 كباري رئيسية، تم تنفيذها وفق أحدث المعايير الهندسية لتستوعب الحركة المرورية المتزايدة وتدعم كفاءة النقل بين جانبي المحافظة.
تقليل زمن الرحلات وتخفيف الضغط المروري
ويمثل المحور نقلة كبيرة في حركة التنقل داخل بني سويف، حيث يساهم في تقليل المسافة بين نقطة البداية والنهاية إلى نحو 25 كيلومتراً فقط، مقارنة بنحو 100 كيلومتر سابقاً، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على خفض زمن الرحلات وتكاليف النقل.
كما يسهم المشروع في تخفيف الضغط المروري على الطرق والمحاور القائمة، خاصة مع زيادة معدلات الحركة التجارية والتنقل بين شرق وغرب النيل.
دعم الصناعة والتجارة في الصعيد
ويعزز محور الفشن التنموي جهود الدولة لدعم المناطق الصناعية والاستثمارية بمحافظة بني سويف ومحافظات الصعيد، من خلال تسهيل حركة نقل المواد الخام والبضائع وربط المناطق الإنتاجية بالمحاور الرئيسية وشبكات النقل القومية.
ومن المتوقع أن يساهم المشروع في جذب المزيد من الاستثمارات وخلق فرص تنموية جديدة، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم خطط التنمية الشاملة في جنوب مصر.