الحلو يكشف كواليس إنسانية عن أحمد فؤاد نجم.. وأسرار ولادة «أهيم شوقًا»
سلّط الفنان محمد الحلو الضوء على جوانب إنسانية وفنية نادرة من حياة الشاعر الكبير الراحل أحمد فؤاد نجم، كاشفًا عن تفاصيل ومواقف خاصة جمعتهما، إلى جانب كواليس ولادة أغنية «أهيم شوقًا» التي أصبحت واحدة من أبرز الأغاني في مشواره الفني.
أحمد فؤاد نجم
وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج كل الكلام المذاع عبر قناة الشمس، وصف محمد الحلو الشاعر أحمد فؤاد نجم بأنه كان ابنًا حقيقيًا للشارع المصري، تشبع بروح الناس البسطاء وحكايات الحواري الشعبية.
وأوضح محمد الحلو أن هذه الخلفية الإنسانية انعكست بشكل واضح على أشعاره، التي تميزت بصدقها وقربها من الناس، فضلًا عن قدرته الفريدة على اختيار الكلمات والمواقف التي تلامس وجدان الجمهور.
كرم استثنائي
وتحدث محمد الحلو عن الجانب الإنساني في شخصية أحمد فؤاد نجم، مؤكدًا أنه كان معروفًا بكرمه الشديد وعدم احتفاظه بالأموال لنفسه.
وأشار إلى أن الشاعر الراحل كان ينفق ما يحصل عليه سريعًا، سواء على احتياجاته الشخصية أو على أصدقائه والمحيطين به، لافتًا إلى أنه كان يعتبر نفسه مسؤولًا عن كل من حوله، وهو ما جعله محبوبًا من الجميع.
«أذني» يصدق الوشايات سريعًا
كما كشف محمد الحلو عن بعض الصفات الشخصية التي ميزت أحمد فؤاد نجم، موضحًا أنه كان سريع التأثر بالكلام والوشايات، حيث كان يصدق أحيانًا ما يُقال له عن الآخرين دون التحقق من صحته.

وأضاف أن نجم كان قد ينفعل ويبتعد عن بعض الأشخاص بسبب تلك الأحاديث، لكنه في المقابل كان سريع الصفح والتسامح بمجرد المصارحة والمواجهة المباشرة.
كيف وُلدت «أهيم شوقًا»
واستعاد محمد الحلو كواليس الرحلة التي جمعته بالملحن صلاح الشرنوبي إلى سوريا عام 1992، والتي شهدت ولادة فكرة أغنية «أهيم شوقًا».
وأوضح أنه كان يقيم وقتها في جناح خاص بالفندق، بينما كان الشرنوبي يقيم في غرفة عادية، وخلال تحضيره للشاي سمع الشرنوبي يدندن بلحن الأغنية، فشعر بانجذاب فوري تجاهه وطلب منه إعادة المقطع أكثر من مرة.

وأكد أن هذا اللحن ترك بداخله إحساسًا قويًا دفعه لاتخاذ قرار سريع بتسجيل الأغنية فور عودته إلى القاهرة، بعدما شعر بأنها تحمل روحًا مختلفة ستصل إلى الجمهور بقوة.
رحلة إلى «سطوح»
وكشف محمد الحلو عن تفاصيل طريفة خلال زيارته لأحمد فؤاد نجم في مساكن سوق الزلزال بالمقطم، حيث كان الشاعر يقيم في غرفة أعلى سطح العقار بعيدًا عن باقي أفراد أسرته.

ووصف محمد الحلو رحلة الصعود إلى الغرفة عبر سلم حديدي مرهق، مشيرًا إلى أن نجم كان يطلق على هذا المكان اسمًا ساخرًا بطابع ثوري، وكان يجتمع فيه بأصدقائه باستمرار.
إضافة شعبية صنعت نجاح الأغنية
وأشار محمد الحلو إلى أنه اقترح على أحمد فؤاد نجم إضافة تيمة شعبية داخل أغنية «أهيم شوقًا»، من خلال دمج جملة «الأولى بلدي.. الثانية بلدي.. الثالثة بلدي» ضمن اللحن الأساسي.
وأوضح محمد الحلو أن الشاعر الراحل استغرب الفكرة في البداية، لكنه اقتنع بها لاحقًا بعد تنفيذها موسيقيًا بالتعاون مع الموزع أمير عبد المجيد، لتخرج الأغنية بشكلها النهائي وتحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.




