رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة حديثة تفجر مفاجأة حول فاعلية شرب الماء وحده في طرد حصى الكلى

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 لطالما استقرت في الأذهان نصيحة طبية ذهبية مفادها: "اشرب الكثير من الماء لتتجنب حصى الكلى". إلا أن دراسة علمية حديثة واسعة النطاق، نشرتها مجلة The Lancet المرموقة تحت اسم "PUSH"، جاءت لتعيد ترتيب الأوراق وتفجر مفاجأة غير متوقعة؛ مؤكدة أن الاعتماد على زيادة شرب السوائل بمفرده ليس كافياً للوقاية، وأن نوعية المشروبات ونمط الحياة يلعبان الدور الحاسم.

وفي تعليقه على هذه النتائج، أشار البروفيسور ميخائيل كورياكين إلى أن التوصيات التقليدية تحث على شرب ما لا يقل عن 2 إلى 2.5 لتر من الماء يومياً لضمان إدرار كمية مماثلة من البول، لكن التجربة أثبتت أن المعادلة أعقد من مجرد أرقام ولترات.

تجربة "الزجاجة الذكية": النتيجة صادمة!

شملت دراسة "PUSH" 1658 شخصاً من الذين عانوا سابقاً من حصى الكلى ويواجهون مشكلة انخفاض إدرار البول اليومي. وتم تقسيمهم إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى (الدعم المكثف): خضعت لبرنامج شامل تضمن استخدام "زجاجة مياه ذكية" لتتبع الاستهلاك، وتحديد أهداف شخصية، فضلاً عن تقديم تدريب ومكافآت مالية لتحفيزهم.

المجموعة الثانية (التقليدية): اكتفت باتباع التوصيات الطبية المعتادة بشرب السوائل للوصول إلى حجم البول المستهدف (2.5 لتر يومياً).

وعلى عكس كل التوقعات، وبعد عامين من المتابعة، تبيّن أنه رغم نجاح المجموعة الأولى في شرب كميات أكبر من السوائل، إلا أن معدل تكرار الإصابة بالحصى كان متطابقاً تقريباً بين المجموعتين؛ حيث بلغت نسبة الانتكاسة 18.6% في مجموعة الدعم المكثف مقابل 19.8% في المجموعة الضابطة.

وأثبت هذا الاستنتاج أن زيادة تناول السوائل خطوة جيدة، لكنها تظل عاجزة بمفردها ما لم تُدعم بنظام غذائي متكامل، وتعديلات في نمط الحياة، وتدخل دوائي عند الضرورة.

اللترات المستهدفة: هل المقصود "الماء" فقط؟

طرحت الدراسة سؤالاً جوهرياً: هل تنطبق هذه القاعدة على الماء النقي حصراً أم على أي سوائل أخرى؟ الإجابة جاءت مرنة؛ فالإرشادات السريرية العالمية لا تشترط الماء النقي فقط للوصول إلى حجم البول المستهدف (أكثر من لترين ونصف يومياً)، بل تسمح بأن تشمل هذه الكمية الشاي، العصائر، وحتى الحساء. فالهدف الحقيقي والركيزة الأساسية للوقاية هي كمية البول الخارجة من الجسم وليس كمية السوائل الداخلة إليه.

تم نسخ الرابط