رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مترو الإسكندرية.. شريان أخضر يربط شرق المدينة بغربها وينهي أزمة الزحام التاريخية

مترو أبو قير الإسكندرية
مترو أبو قير الإسكندرية

​بخطوات متسارعة تسبق الزمن، وتصوير جوي يكشف يومياً عن ملامح لـ "جمهورية جديدة" تتشكل على أرض عروس البحر الأبيض المتوسط؛ تشهد محافظة الإسكندرية حالياً تنفيذ أحد أضخم المشاريع القومية في تاريخها الحديث، وهو "مشروع مترو الإسكندرية الجديد" (بديل خط قطار أبو قير التاريحي).

​هذا المشروع لا يمثل مجرد وسيلة مواصلات حديثة، بل هو شريان تنموي وأول مشروع مترو أنفاق يتم تنفيذه خارج نطاق القاهرة الكبرى، لينهي تماماً عقوداً من التكدس المروري ويغير الخريطة الاستثمارية والسياحية للمدينة.

​تفاصيل المسار: من "أبو قير" إلى "محطة مصر"

​يمتد المشروع في مرحلته الأولى بطول 21.7 كيلومتراً، ليربط أقصى شرق المدينة بوسطها. وقد تم تصميم المسار بذكاء هندسي ليتفادى التقاطعات المرورية:

​المسار السطحي: يمتد بطول 6.5 كم، ويبدأ من محطة مصر (وسط المدينة) حتى ما قبل محطة الظاهرية، ويضم 6 محطات سطحية.

​المسار العلوي: يمتد بطول 15.2 كم، عبر كباري علوية ضخمة ترتفع فوق سطح الأرض من منطقة كفر عبده وحتى محطة أبو قير، ويضم 14 محطة علوية.

​بإجمالي 20 محطة، يمر المترو بأكثر المناطق الحيوية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، مما يساهم في فك العزلة بين أحياء شرق وغرب الإسكندرية بعد إزالة المزلقانات والمعابر غير الآمنة.

​لغة الأرقام.. طفرة زمنية واستيعابية غير مسبوقة

​يحمل مشروع المترو الجديد أرقاماً قياسية وتغييرات جذرية مقارنة بقطار أبو قير القديم؛ حيث من المقرر أن يرفع الطاقة الاستيعابية بشكل هائل لتصل إلى 60 ألف راكب في الساعة بالاتجاه الواحد (بإجمالي نحو 1.5 مليون راكب يومياً)، مقارنة بنحو 2800 راكب فقط في السابق.

​كما سيشهد المواطن السكندري اختصاراً غير مسبوق في الوقت؛ إذ ستنخفض مدة الرحلة بالكامل من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة فقط، وذلك بفضل زيادة السرعة التشغيلية للمترو لتصل إلى 100 كم/ساعة، مع تقليص زمن انتظار القطارات على الأرصفة (زمن التقاطر) ليكون دقيقتين ونصف فقط بين كل قطار والآخر.

​شبكة ربط ذكية مع وسائل النقل الأخرى

​لن يعمل المترو بمفرده، بل تم التخطيط له ليكون مركزاً لـ "تبادل الخدمة" مع وسائل النقل الأخرى في المحافظة:

​محطتا "مصر" و"سيدي جابر": لتبادل الخدمة مع خطوط سكك حديد مصر (القاهرة/ الإسكندرية).

​محطتا "سيدي جابر" و"فيكتوريا": للربط المباشر مع "ترام الرمل" الشهير.

​محطة "المعمورة": لتبادل الخدمة مع خط قطار رشيد.

​المستقبل: سيرتبط محلياً بالقطار الكهربائي السريع في المحطات النهائية التوسعية.

​قاطرة التنمية المستدامة والنقل الأخضر

​تعتمد قطارات المترو الجديدة على الطاقة الكهربائية النظيفة بالكامل، وهو ما يضع الإسكندرية على خريطة "المدن الخضراء المستدامة"؛ حيث سيساهم المشروع في تخفيض الانبعاثات الكربونية والتلوث البيئي والضوضائي بشكل ضخم، إلى جانب توفير ملايين اللترات من الوقود التي كانت تُستهلك في وسائل النقل السطحية، فضلاً عن خلق آلاف فرص العمل للشباب السكندري.

​الموقف التنفيذي الحالي والتوسعات المستقبلية

​تتسابق كبرى الشركات المصرية بالتحالف مع شركات عالمية لإنهاء المشروع في وقته المحدد، وتشهد المواقع حالياً صب القواعد الخرسانية، وتركيب "كمرات" الكباري الضخمة بالمسار العلوي، وإنشاء مبنى ورشة العمرة الخفيفة في أبو قير على مساحة 28 فداناً.

تم نسخ الرابط