رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لتحقيق مليارات الدولارات

إيران تدرس نظام تأمين بحري للسيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز

هرمز
هرمز

كشفت تقارير إيرانية عن مشروع جديد تعمل عليه وزارة الاقتصاد في إيران يهدف إلى إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر إنشاء نظام تأمين بحري خاص بالسفن العابرة، في خطوة تقول طهران إنها ستمنحها قدرة أكبر على الإشراف على المضيق وتحقيق عوائد اقتصادية ضخمة بعد الحرب الأخيرة.

قرارات جديدة بخصوص هرمز

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة فارس الإيرانية، فإن الخطة الجديدة لا تقوم على فرض رسوم مباشرة لعبور السفن، وإنما على تقديم خدمات تأمين بحري إلزامية أو شبه إلزامية للسفن التي تمر عبر المضيق، وذلك لتجنب التعقيدات السياسية والقانونية المرتبطة بفرض رسوم عبور وفق قواعد القانون الدولي البحري.
ويستند المشروع، بحسب التقرير، إلى إنشاء منظومة تأمين تسمح لإيران بالحصول على معلومات تفصيلية ودقيقة عن السفن العابرة، بما يشمل جنسياتها، ومساراتها، وحمولاتها، وخطط تحركها، وهو ما يمنح السلطات الإيرانية ما وصفه التقرير بـ”الإشراف المعلوماتي” على حركة الملاحة داخل المضيق، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة في العالم.

إدارة إيرانية للمضيق

وترى طهران، بحسب ما ورد في المشروع، أن إدارة المضيق يجب أن تبقى تحت إشرافها المباشر، خاصة بعد الأضرار التي تقول إنها لحقت بها نتيجة استخدام “السفن المعادية” للممر البحري خلال الحرب الأخيرة، في إشارة إلى التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة.


وأشار التقرير إلى أن العوائد المالية المتوقعة من المشروع قد تكون ضخمة مقارنة بالخدمات البحرية التقليدية. فبينما تُقدَّر الإيرادات السنوية من الخدمات المعتادة بنحو ملياري دولار فقط، تتوقع الدراسات المرتبطة بالمشروع أن يحقق نظام التأمين البحري الجديد أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا، لا سيما إذا توسع ليشمل خدمات تأمين إضافية مرتبطة بمخاطر التفتيش أو المصادرة أو احتجاز السفن.


وفي المقابل، أبدى عدد من الخبراء الإيرانيين تحفظات على المشروع، معتبرين أن سوق التأمين البحري العالمي يخضع لهيمنة شركات دولية كبرى، وأن الاعتماد على شركات تأمين إيرانية فقط قد يخلق مشكلات للسفن في بعض الموانئ العالمية، خاصة في ظل العقوبات الغربية المفروضة على طهران.

التنفيذ مع شركات روسيا والصين

وللتغلب على هذه العقبات، اقترح بعض الخبراء تنفيذ المشروع بالشراكة مع شركات تأمين في روسيا والصين عبر نظام “إعادة التأمين”، بحيث يتم تقديم التأمين الإيراني كخدمة إضافية مرافقة للتأمين الدولي الأساسي المعتمد عالميًا، وهو ما قد يمنح المشروع فرصة أكبر للتطبيق دون عرقلة حركة التجارة الدولية.


ويأتي هذا التوجه في وقت تتصاعد فيه التصريحات الإيرانية بشأن ما تسميه “الإدارة الاستراتيجية” لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والطاقة العالمية، وسط مخاوف دولية متزايدة من تأثير أي توتر أو إجراءات جديدة في المضيق على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

تم نسخ الرابط