رضا فرحات: مشاركة مصر في البريكس تعزز استقلالية القرار الاقتصادي
أكد رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر، أن مشاركة مصر في اجتماعات تجمع البريكس تمثل تحركًا استراتيجيًا في مسار السياسة الاقتصادية الخارجية للدولة المصرية، وتعكس انتقال السياسة الاقتصادية إلى مرحلة أكثر انفتاحًا على مراكز القوة الاقتصادية العالمية الصاعدة والتكتلات الكبرى، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات العالمية وإعادة تموضعه داخل النظام الاقتصادي الدولي.
وأوضح فرحات أن تجمع البريكس أصبح أحد أهم الأطر الدولية المؤثرة في إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، ليس فقط بحجم اقتصادات الدول الأعضاء، ولكن أيضًا بقدرته على طرح بدائل تمويلية وتجارية خارج المنظومات المالية التقليدية، الأمر الذي يمنح الدول النامية، وفي مقدمتها مصر، مساحة أوسع لتنويع مصادر التمويل والاستثمار.
وأشار رضا فرحات إلى أن انخراط مصر الفاعل داخل هذا الإطار يعكس إدراكًا استراتيجيًا للتحولات الجارية في النظام الاقتصادي الدولي، موضحًا أن الدولة المصرية تسعى لتعزيز حضورها في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية التي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن أهمية المشاركة المصرية لا تقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى إعادة صياغة أدوات التعاون الدولي، من خلال التوسع في التسويات بالعملات المحلية، بما يخفف من الضغوط المرتبطة بتقلبات الدولار ويقلل من تكلفة الاستيراد والتمويل على الاقتصادات الناشئة.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن هذا التوجه يتسق مع رؤية عبد الفتاح السيسي القائمة على بناء شبكة علاقات اقتصادية متعددة الاتجاهات، تعزز استقلالية القرار الاقتصادي وتدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية، مع الحفاظ على مسار التنمية المستدامة.
واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد توظيفًا أوسع لانضمام مصر إلى تجمع البريكس في جذب استثمارات نوعية وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحقق نموًا أكثر توازنًا واستدامة.



