ختام المنتدى العربي الصيني بالقاهرة.. دعوات لشراكة جديدة ونظام عالمي أكثر توازنًا
اختتم منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر أعماله بالقاهرة، بعد سلسلة من الجلسات والنقاشات التي شهدها مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ضمن فعاليات مؤتمر الشراكة العربي الصيني، بمشاركة مسؤولين وخبراء وإعلاميين وممثلي مراكز الدراسات والبحوث.

وشهدت الجلسات الختامية حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والفكرية العربية والصينية، حيث ركزت المناقشات على مستقبل العلاقات العربية الصينية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأكد الدكتور عصام شرف أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكة بين الدول العربية والصين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي يشهدها العالم.

وأشار إلى أن العلاقات بين الجانبين تطورت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، عبر توسيع مجالات الاستثمار والتجارة، ودعم مشروعات البنية التحتية والاقتصاد الأخضر، إلى جانب احترام سيادة الدول وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
وأوضح أن القضية الفلسطينية ما زالت تحتل أولوية مشتركة لدى العرب والصين، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي، وتهيئة الأجواء لمفاوضات جادة تسهم في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

كما شدد على أن العلاقات المصرية الصينية تشهد نموًا متزايدًا، في ظل الموقع الاستراتيجي لمصر باعتبارها حلقة وصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، بما يدعم فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
من جانبه، أكد تشو بينج جيان أن العلاقات العربية الصينية تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف القطاعات، في ظل وجود رغبة مشتركة لتعزيز الحوار والتنسيق في مواجهة التحديات الدولية.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التقارب الثقافي والفكري بين الشعوب، وبناء شراكات قائمة على التنمية والاحترام المتبادل.
وأكد المسؤول الصيني أن بلاده تنظر إلى الدول العربية باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا، مع استمرار العمل على توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، إضافة إلى دعم خطط التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق العربي الصيني بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.



