وزير الاستثمار: شراكة جديدة بين مصر وبيلاروسيا في أسواق السلع والتداول الإلكتروني
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي الدولي، بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع البورصة السلعية البيلاروسية آليات تعزيز التعاون والتكامل بين البورصة المصرية ونظيرتها البيلاروسية، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية بيلاروسيا لرئاسة أعمال اللجنة المصرية البيلاروسية المشتركة.
دعم الشراكات الاقتصادية وفتح مجالات جديدة للتعاون في قطاعات التجارة
وتأتي الزيارة في إطار سلسلة لقاءات يجريها الوزير بالعاصمة مينسك، بهدف دعم الشراكات الاقتصادية وفتح مجالات جديدة للتعاون في قطاعات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا، خاصة في ظل اهتمام مصر بتطوير منظومة التجارة السلعية وتعزيز دورها كمركز إقليمي محوري.
وخلال اللقاء، استعرضت البورصة السلعية البيلاروسية – التي تُعد من أكبر بورصات السلع في منطقة أوروبا الشرقية – آليات عملها ونظامها المتطور في تنظيم تداول السلع، إلى جانب تقديم عرض تفصيلي حول منظومة التداول الإلكتروني والخدمات الفنية التي توفرها لدعم حركة التجارة.
وأكد الدكتور محمد فريد أن المباحثات تناولت بشكل رئيسي تعزيز التعاون المؤسسي بين البورصتين، بما يشمل تبادل الخبرات الفنية، وتبادل المعلومات السلعية، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في إدارة وتشغيل منصات التداول، بما يسهم في رفع كفاءة الأسواق وتحسين شفافية العمليات التجارية.
وأشار الوزير إلى أن الدولة المصرية تعمل على بناء شراكة اقتصادية متكاملة مع بيلاروسيا، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: التجارة، الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، موضحًا أن هذا التعاون يمثل فرصة مهمة لتعزيز البنية المؤسسية لمنظومة التجارة السلعية في مصر.
وأضاف أن التنسيق بين البورصتين المصرية والبيلاروسية من شأنه أن يدعم تطوير آليات التداول السلعي، ويفتح المجال أمام توسيع قنوات التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يعزز فرص التعاون الاقتصادي المستقبلي.
كما شدد الدكتور فريد على أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتجارة والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، خاصة في ظل التطورات الكبيرة التي تشهدها البنية التحتية وقطاع النقل والموانئ خلال السنوات الأخيرة.
ومن جانبه، أعرب ألكسندر أوسمولوفيسكي، رئيس البورصة السلعية البيلاروسية، عن ترحيب بلاده بتعزيز التعاون مع الجانب المصري، مؤكدًا الاستعداد الكامل لتبادل الخبرات ونقل المعرفة في مجالات التداول الإلكتروني وتطوير المنصات الرقمية.
وأوضح أن التعاون بين الجانبين يمثل أساسًا لشراكة اقتصادية طويلة الأمد، يمكن أن تسهم في دعم التكامل التجاري وتوسيع نطاق التبادل السلعي بين مصر وبيلاروسيا خلال المرحلة المقبلة.
ويُنظر إلى هذا التقارب باعتباره خطوة إضافية في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية المصرية مع دول أوروبا الشرقية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات التقنية في تطوير أسواق المال والتجارة السلعية.

