محمد ثروت: جيلنا مظلوم.. عظماء الكوميديا سبقونا بمعظم الأفكار
تحدث الفنان محمد ثروت عن واقع الكوميديا في الوقت الحالي، مؤكدًا أنه لا يرى أن الفن الكوميدي يمر بأزمة حقيقية أو يختفي من الساحة، لكن التحدي الأكبر يتمثل في صعوبة تقديم أفكار جديدة بعد الإرث الضخم الذي تركه كبار نجوم الكوميديا عبر السنوات الماضية.
وقال محمد ثروت خلال لقائه في برنامج «آخر النهار» مع الإعلامي تامر أمين إن جيله يواجه صعوبة كبيرة بسبب ما قدمه عمالقة الكوميديا من أعمال ناجحة ومتنوعة، موضحًا: “جيلنا مظلوم شوية، لأن قبلنا عظماء كتير قدموا تقريبًا كل الأفكار”.
صعوبة تقديم أفكار جديدة
وأشار ثروت إلى أن كثرة الأعمال الكوميدية القديمة تجعل أي فكرة جديدة عرضة للمقارنة أو الاتهام بالتشابه، حتى إذا كانت نابعة من اجتهاد مختلف أو معالجة جديدة.
وأضاف أن صناع الكوميديا حاليًا يواجهون تحديًا مستمرًا في البحث عن مناطق جديدة للضحك، خاصة مع وجود تاريخ طويل من الأعمال التي تناولت أغلب المواقف والقضايا الاجتماعية بشكل كوميدي.
وأكد أن بعض الأفكار قد تبدو مكررة للمشاهد بسبب تشابه الخطوط العامة، رغم اختلاف التفاصيل وطريقة التنفيذ، وهو ما يضع ضغطًا كبيرًا على الفنانين والمؤلفين في الوقت الحالي.
تنوع الأعمال الفنية ضرورة
وشدد محمد ثروت على أهمية وجود تنوع حقيقي داخل السوق الفني، موضحًا أن سيطرة نوع واحد من الأعمال على الساحة، مثل أفلام الأكشن، تدفع الكثير من المنتجين وصناع الأعمال إلى تكرار نفس التجربة بسبب نجاحها الجماهيري.
وأضاف أن الصناعة الفنية تحتاج دائمًا إلى حالة من التوازن بين مختلف الأنواع الفنية، سواء الكوميديا أو الرومانسي أو الاجتماعي أو الأكشن، حتى لا يشعر الجمهور بحالة من التشابه أو التكرار.
دعوة لعودة الأفلام الاجتماعية
كما عبّر محمد ثروت عن رغبته في عودة الأفلام الاجتماعية بقوة إلى السينما، مؤكدًا أن هذا النوع من الأعمال تراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، رغم أهميته وقدرته على التعبير عن قضايا الناس ومشكلاتهم اليومية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التنوع الفني هو العنصر الأساسي لاستمرار قوة الصناعة، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تقديم أعمال مختلفة ومتنوعة بعيدًا عن فكرة “الموضة الفنية” المسيطرة على السوق.



