قبل الحكم بالخلع.. مشروع القانون يلزم بمحاولات صلح وإقرار رسمي من الزوجة
نظم مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة، والمحال إلى مجلس النواب المصري ممثلًا في لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، إجراءات دعوى «الخلع»، محددًا الضوابط والشروط المنظمة لحق الزوجة في طلب التطليق مقابل التنازل عن حقوقها المالية الشرعية ورد الصداق للزوج.
حق الزوجة في طلب الطلاق خلعًا
ومنح مشروع القانون الزوجة الحق في اللجوء إلى المحكمة لطلب التطليق خلعًا حال تعذر التراضي بينها وبين زوجها على إنهاء العلاقة الزوجية بصورة ودية، وذلك مقابل افتدائها نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، ورد الصداق الذي حصلت عليه من الزوج.
شروط الحكم للزوجة بالخلع
وأوضحت المادة (83) من مشروع القانون أنه لا يجوز للمحكمة الحكم بالتطليق خلعًا إلا بعد استيفاء مجموعة من الشروط الجوهرية، في مقدمتها إقرار الزوجة صراحة أمام المحكمة بأنها «تبغض الحياة مع زوجها»، وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وأنها تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
كما ألزمت المادة الزوجة بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، بما يشمل نفقة العدة والمتعة ومؤخر الصداق، إلى جانب رد الصداق الذي أعطاه لها الزوج.
ضوابط الخلع حال عدم التراضي بين الزوجين
ونصت المادة (83) على أنه يجوز للزوجين الاتفاق والتراضي فيما بينهما على الخلع، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، يحق للزوجة إقامة دعوى خلع أمام المحكمة، شريطة أن تفتدي نفسها بالتنازل عن حقوقها المالية الشرعية كافة، بما فيها النفقة عن مدة سابقة على طلب الخلع، مع رد الصداق، وذلك وفقًا لنصوص المواد (35، 36، 40) من مشروع القانون.
وفي هذه الحالة، تحكم المحكمة بتطليق الزوجة طلقة بائنة.
محاولات الصلح قبل الحكم بالتطليق
وأكد مشروع القانون أنه لا يجوز للمحكمة إصدار حكم بالتطليق خلعًا إلا بعد اتخاذ إجراءات الصلح بين الزوجين، من خلال ندب حكم من أهل الزوجة وحكم من أهل الزوج – قدر الإمكان – أو من غيرهما، لمباشرة مساعي الإصلاح بين الطرفين خلال مدة لا تتجاوز شهرين.
كما أوجب المشروع مثول الحكمين أمام المحكمة في أول جلسة تحدد لهذا الغرض، لعرض ما توصلا إليه بشأن جهود الصلح، مع الاستماع إلى أقوال الطرفين بعد حلف اليمين.
إقرار رسمي من الزوجة أمام المحكمة
وشددت المادة على ضرورة أن تُقر الزوجة بنفسها وبصورة صريحة أمام المحكمة بأنها تبغض الحياة مع زوجها، وأن استمرار العلاقة الزوجية أصبح مستحيلًا، وأنها تخشى عدم إقامة حدود الله نتيجة هذا البغض، باعتبار هذا الإقرار أحد الشروط الأساسية للحكم بالخلع.
الخلع لا يسقط حقوق الأطفال
وأكد مشروع القانون أن الخلع لا يترتب عليه إسقاط حضانة الأم لأطفالها، كما لا يجوز أن يكون مقابل الخلع التنازل عن نفقة الأبناء أو أي حق من حقوقهم القانونية، بما في ذلك أجر الحضانة المستحق للأم.
الحكم في دعاوى الخلع نهائي وغير قابل للطعن
ونص المشروع على أن الحكم الصادر بالتطليق خلعًا يكون – في جميع الأحوال – حكمًا نهائيًا غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن أو البطلان، وذلك بهدف تحقيق الاستقرار القانوني وحسم النزاع بصورة نهائية.


