واشنطن تعدّل مشروع قرار ضد إيران فى الأمم المتحدة
كشفت مصادر دبلوماسية، الجمعة، عن إدخال الولايات المتحدة تعديلات على مشروع القرار الذى تقدمت به داخل مجلس الأمن الدولى بشأن التوترات فى مضيق هرمز، فى محاولة لحشد دعم أوسع وتقليل فرص إسقاطه باستخدام حق النقض «الفيتو».
وبحسب دبلوماسيين، فإن واشنطن خففت بعض البنود المثيرة للجدل فى النسخة المعدلة من المشروع، والذى يطالب إيران بوقف الهجمات البحرية والامتناع عن زرع ألغام فى الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
ورغم التعديلات الأمريكية، استبعدت المصادر أن تنجح الخطوة فى تغيير موقف كل من روسيا والصين، اللتين لا تزالان تميلان إلى استخدام الفيتو ضد القرار داخل مجلس الأمن.
ويكتسب الموقف الصينى أهمية خاصة فى ظل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى بكين الأسبوع المقبل، حيث يتوقع أن تتصدر الأزمة الإيرانية والملاحة فى الخليج جدول المباحثات بين الجانبين.
ووفقًا لمسودة القرار المحدثة، التى جرى توزيعها على أعضاء مجلس الأمن، فقد تم حذف البند المرتبط بالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذى يتيح فرض عقوبات أو اللجوء إلى القوة العسكرية فى حال عدم الالتزام بقرارات المجلس.
لكن النص الجديد أبقى على لهجة حادة تجاه إيران، إذ تضمن تحذيرًا من أن المجلس قد يعود للانعقاد مجددًا للنظر فى «إجراءات فعالة»، من بينها فرض عقوبات، إذا استمرت التهديدات التى تستهدف حرية الملاحة فى المنطقة.
كما شدد مشروع القرار على حق الدول الأعضاء فى الدفاع عن سفنها وتأمين حركة الملاحة البحرية ضد أى هجمات أو تهديدات قد تعرقل المرور فى الممرات الدولية الاستراتيجية.
وتأتى هذه التحركات فى وقت تتصاعد فيه التوترات الأمنية فى الخليج ومحيط مضيق هرمز، وسط مخاوف دولية من انعكاس الأزمة على استقرار أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.



