رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا سيحدث إذا تجاهلت إيران مهلة الـ48 ساعة؟.. خبراء يكشفون السيناريو الأخطر

 الولايات المتحدة
الولايات المتحدة وإيران

تتجه الأنظار إلى الساعات الثماني والأربعين المقبلة، وسط تصاعد التساؤلات بشأن طبيعة الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير لإنهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تقارير تحدثت عن تقديم واشنطن مذكرة تفاهم مختصرة تتضمن تصورًا لإنهاء الحرب القائمة بين الجانبين.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية تنتظر ردًا رسميًا من طهران خلال مهلة زمنية محددة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن مستقبل التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.

سيناريوهات مفتوحة للتصعيد

قالت إيرينا تسوكرمان، محامية الأمن القومى الأمريكى إن المشهد الحالي لا يزال معقدًا، موضحة أن مصير الأزمة سيتحدد وفق طريقة تفاعل القيادات السياسية والعسكرية على الأرض خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت أن واشنطن تعتمد على استراتيجية الردع السريع، بينما تستند إيران إلى نموذج مزدوج يجمع بين التحركات الرسمية وأدوار الحلفاء الإقليميين، وهو ما يجعل احتمالات التصعيد متعددة ومتزامنة.

وأشار تسوكرمان إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تبادل محدود للضربات بين الطرفين بهدف الحفاظ على “توازن الردع” دون الانزلاق إلى حرب شاملة، موضحًا أن إيران قد تسمح بهجمات محدودة تستهدف مصالح أمريكية مع تقليل الخسائر البشرية، في مقابل رد أمريكي دقيق ضد مواقع مرتبطة بطهران.

وأكدت أن هذا النمط من المواجهات سبق أن تكرر خلال أزمات سابقة، حيث يُستخدم كوسيلة ضغط ورسائل غير مباشرة بالقوة العسكرية.

وأضافت أن السيناريو الأخطر يتمثل في وقوع حادث كبير يؤدي إلى خسائر أمريكية واسعة أو استهداف منشآت حيوية، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ عمليات عسكرية أوسع ضد أهداف مرتبطة مباشرة بإيران.

ونوهت إلى أن طهران قد تتجه حينها إلى توسيع نطاق المواجهة عبر استهداف ممرات الطاقة والملاحة أو تحريك حلفائها الإقليميين، الأمر الذي من شأنه تعقيد المشهد الأمني والعسكري بصورة أكبر.

جمود سياسي ومراوغة متبادلة

من جانبه، قال الدكتور إبراهيم شير، الخبير فى الشؤون الإيرانية إن العلاقة بين واشنطن وطهران تمر بمرحلة “جمود سياسي”، موضحًا أن الطرفين يمارسان نوعًا من المراوغة السياسية والعسكرية دون قدرة أي منهما على تحقيق حسم واضح.

وأشار شير إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك خيارات عسكرية واسعة كما كان الحال سابقًا، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية باتت تعتمد بصورة أكبر على أدوات الضغط السياسي والاقتصادي.

وأكد أن إيران بدورها لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات إضافية، بينما لا ترغب واشنطن في قبول الطرح الإيراني الحالي، ما يجعل فرص الوصول إلى اختراق سياسي محدودة حتى الآن.

وأضاف أن أقصى ما يمكن التوصل إليه هو اتفاق قريب من الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة باراك أوباما، مع احتمال تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة تتراوح بين 10 و15 عامًا.

وأوضح أن هذا الخيار يرتبط بأسباب فنية تتعلق بالأضرار التي لحقت ببعض المنشآت النووية الإيرانية، إضافة إلى امتلاك طهران مخزونًا من اليورانيوم يمكنها الاعتماد عليه مؤقتًا.

وتابع أن إيران تسعى في المقابل إلى الحصول على اعتراف أمريكي بحقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها مستقبلًا، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل العقدة الأساسية في أي مفاوضات مقبلة.

“الردع الاستراتيجي” و”الرجل المجنون”

بدوره، قال الدكتور ميرزاد حاجم، المحاضر فى العلوم السياسية والباحث بمركز البحوث العلمية فى موسكو إن التصعيد القائم بين واشنطن وطهران يبدو “محسوبًا ومبرمجًا”، ويهدف إلى فرض ضغوط متبادلة دون الوصول إلى حرب مفتوحة.

وأوضح حاجم أن الولايات المتحدة تميل إلى ما يعرف بـ”الردع الاستراتيجي”، عبر تنفيذ ضربات دقيقة أو هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية الإيرانية دون الانخراط في احتلال مباشر.

وأشار إلى أن إيران، في المقابل، ستعتمد على أدوات غير تقليدية، مثل تفعيل حلفائها الإقليميين واستخدام أوراق الضغط المرتبطة بالممرات المائية الحيوية، بما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

وأكد أن التصعيد الحالي لا يستهدف إشعال المنطقة بالكامل، بل الوصول إلى “نقطة ألم متوازنة” تدفع الطرفين في النهاية إلى العودة لطاولة المفاوضات وفق قواعد جديدة.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتعامل مع الأزمة بعقلية القادة العسكريين التقليديين، بل يستخدم القوة باعتبارها وسيلة تفاوض لرفع تكلفة الموقف الإيراني ودفع طهران إلى تقديم تنازلات.

ونوه حاجم إلى أن الإدارة الأمريكية تعتمد كذلك على ما يُعرف في العلوم السياسية بـ”استراتيجية الرجل المجنون”، والتي تقوم على خلق حالة من الغموض وعدم اليقين لإرباك الخصم وتقليل قدرته على توقع ردود الفعل الأمريكية.

تم نسخ الرابط