ترامب يهدد بضرب إيران مجددًا.. وطهران تراجع “ورقة السلام” الأمريكية
كشفت إيران، الأربعاء، أنها تدرس مقترحًا أمريكيًا جديدًا لوقف الحرب بشكل رسمي، في وقت لا تزال فيه الخلافات الرئيسية بين الطرفين دون حسم، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن طهران ستُبلغ ردها على المقترح قريبًا عبر باكستان، التي تحولت إلى قناة الوساطة الأساسية بين الجانبين بعد استضافتها جولة المفاوضات الوحيدة منذ اندلاع الحرب.
وفي واشنطن، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاؤلًا حذرًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن المحادثات الأخيرة شهدت “تقدمًا جيدًا للغاية”.
وأضاف ترامب، خلال تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض: “إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وهناك احتمال كبير للوصول إلى تسوية”، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض الولايات المتحدة امتلاك طهران لأي سلاح نووي.
ورغم تلك التصريحات الإيجابية، عاد ترامب في وقت سابق من اليوم نفسه إلى لغة التهديد، بعدما لوّح عبر منصة “تروث سوشيال” باستئناف الضربات الأمريكية ضد إيران، معتبرًا أن قبول طهران بالمقترح الأمريكي لا يزال “أمرًا غير مضمون”.
وتسعى واشنطن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي إلى فرض اتفاق ينهي التصعيد، إلا أن الملفات المعقدة ما تزال تعرقل أي اختراق حقيقي، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وسيطرة طهران على مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لعبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا.
وكشف مصدر باكستاني وآخر مطلع على المفاوضات، صحة ما نشره موقع “أكسيوس” بشأن مقترح أمريكي يتضمن 14 بندًا لإنهاء الحرب رسميًا.
وبحسب المصادر، فإن الخطة المطروحة تمهد لاحقًا لمفاوضات أوسع تتناول إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، إضافة إلى فرض قيود جديدة على البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، لم تُظهر طهران حماسًا واضحًا تجاه الورقة الأمريكية، إذ وصف إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، المقترح بأنه “أقرب إلى قائمة أمنيات أمريكية من كونه اتفاقًا واقعيًا”.
كما سخر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من الأنباء التي تحدثت عن تقارب بين الجانبين، وكتب عبر حسابه باللغة الإنجليزية: “عملية: ثق بي يا أخي.. فشلت”، معتبرًا أن واشنطن تحاول تضليل الرأي العام بعد تعثر جهودها لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.



