الإسكندرية تتحول إلى مدينة ذكية.. مترو أبو قير وتطوير الترام يعيدان رسم خريطة النقل
تشهد محافظة الإسكندرية في الوقت الحالي تنفيذ واحد من أهم وأكبر مشروعات البنية التحتية في قطاع النقل، يتمثل في مشروع مترو أبو قير – محطة مصر، إلى جانب أعمال تطوير شاملة لـ ترام الرمل، في إطار خطة الدولة لتحديث منظومة النقل الجماعي داخل عروس البحر المتوسط.
مشروع مترو أبو قير الاسكندريه
ويأتي مشروع مترو الإسكندرية كأحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف إعادة هيكلة حركة التنقل داخل المدينة، حيث يمتد الخط من منطقة أبو قير شرقًا حتى محطة مصر في قلب المدينة، مرورًا بعدد من المحاور الحيوية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بما يسهم في تقليل الضغط المروري وتوفير وسيلة نقل سريعة وآمنة للمواطنين.
ويعتمد المشروع على نظام مترو حديث عالي الكفاءة، بما يضمن تقليل زمن الرحلات بشكل كبير مقارنة بوسائل النقل التقليدية، إلى جانب رفع مستوى الأمان وزيادة القدرة الاستيعابية اليومية للركاب، الأمر الذي ينعكس على تحسين حركة التنقل داخل المدينة.
وفي السياق ذاته، يشهد ترام الرمل عملية تطوير شاملة تستهدف تحديث البنية التحتية والمسار والمحطات، مع إدخال تحسينات على منظومة التشغيل، بما يحافظ على الطابع التاريخي للترام كأحد أقدم وسائل النقل في الإسكندرية، وفي الوقت نفسه يجعله أكثر كفاءة وسرعة في الخدمة.
وتشمل أعمال التطوير كذلك تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، ورفع مستوى الأمان، وتحديث نظم الإشارات والتشغيل، بما يواكب التطورات الحديثة في مجال النقل الحضري.
وتندرج هذه المشروعات ضمن رؤية أوسع لتطوير الإسكندرية، تشمل تحسين شبكة الطرق والمحاور الرئيسية، وتطوير واجهة المدينة، ورفع كفاءة الخدمات العامة، بما يساهم في تحويلها إلى مدينة أكثر تنظيمًا وحداثة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المشروعات في إحداث نقلة نوعية في منظومة النقل داخل الإسكندرية، من خلال تقليل الازدحام المروري، وتخفيف الضغط على الطرق، وتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة والتحول إلى مدن ذكية.



