ارتفاع أسعار الدواء في إيران.. خيار بين الغلاء أو الاختفاء
أقرّ عضو لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، محمد جماليان، بحدوث موجة جديدة من ارتفاع أسعار الأدوية داخل البلاد عقب تداعيات الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يضع صناع القرار أمام خيارين أحلاهما مر: إما قبول ارتفاع الأسعار أو مواجهة نقص في الإمدادات.
وأوضح جماليان أن استمرار توفر الأدوية، حتى مع ارتفاع تكلفتها، يظل الخيار الأكثر أماناً في هذه المرحلة، محذراً من أن اختفاء بعض الأصناف قد يشكل خطراً أكبر على الصحة العامة من مسألة غلاء الأسعار.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع شكاوى متزايدة من مستخدمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثوا عن زيادات ملحوظة في أسعار الأدوية خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب نقص بعض الأنواع في الصيدليات.
وأشار النائب إلى أن لجنة الصحة ناقشت خلال اجتماعها مع وزير الصحة في حكومة مسعود بزشكيان مطالب المواطنين المرتبطة بقطاع الدواء، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف المواد الخام، مثل البلاستيك ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب تداعيات الحرب، فرض ضغوطاً كبيرة على شركات التصنيع.

وأكد جماليان أن رفع أسعار الأدوية أصبح أمراً لا مفر منه لضمان استمرار الإنتاج، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية توسيع مظلة التأمين الصحي، بحيث لا يتحمل المواطن العبء الكامل لهذه الزيادات.
ودعا إلى تدخل سريع من البرلمان لتوفير الدعم المالي لشركات التأمين، بما يمكنها من تغطية نفقات العلاج والمساهمة في استقرار سوق الدواء.
كما حذر من أن فرض قيود صارمة على الأسعار قد يدفع الشركات إلى تقليص الإنتاج أو التوقف عنه، وهو ما قد يؤدي إلى نقص حاد في الأدوية، وربما اللجوء إلى الاستيراد بتكاليف أعلى، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الدولة.
واختتم جماليان بالتأكيد على أن ملف الدواء يمثل تحدياً كبيراً أمام القطاع الصحي، ويتطلب قرارات عاجلة وسياسات متوازنة لضمان استمرار الإمدادات وتخفيف الأعباء عن المواطنين.



