رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف حوّل "تيك توك" هوس اللياقة إلى "كابوس" يطارد أجساد الشباب؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​خلف الفلاتر البراقة ومقاطع "الترند" السريعة، يختبئ واقع مظلم كشفت عنه دراسة أسترالية حديثة، محذرة من التأثير العميق لمنصة "تيك توك" في صياغة مفهوم "الجسد المثالي". الدراسة دقت ناقوس الخطر حول كيفية تحول محتوى اللياقة البدنية والمكملات الغذائية من وسيلة للتحفيز إلى "فخ نفسي" يعيد تشكيل نظرة الشباب لأنفسهم، ويدفعهم نحو سلوكيات صحية محفوفة بالمخاطر.
​فخ "المثالية المستحيلة": خوارزميات تطارد الرضا النفسي
​أوضحت الدراسة أن الخوارزميات الذكية للمنصة تضع الشباب في "فقاعة" من الأجساد المنحوتة والمقاييس الجمالية التي غالباً ما تكون بعيدة عن الواقع أو نتاج تعديلات تقنية. هذا الضخ المستمر للمحتوى يخلق حالة من "المقارنة الاجتماعية القسرية"، حيث يبدأ الشاب أو الفتاة في رؤية جسده الطبيعي كـ "مشكلة" تحتاج إلى حل فوري، مما يؤدي إلى تدهور الثقة بالنفس واضطراب صورة الجسد.
​تجارة "المكملات": حين يصبح المؤثر طبيباً
​لم يتوقف الأمر عند الشكل الخارجي، بل امتد لخطورة "النصائح المعلبة"؛ حيث وجدت الدراسة أن الترويج المكثف للمكملات الغذائية عبر المؤثرين يدفع الشباب لتجربة منتجات غير خاضعة للرقابة الطبية بحثاً عن نتائج سريعة. هؤلاء الشباب يقعون ضحية لوعود "التحول السحري"، متجاهلين الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تترتب على استهلاك مواد كيميائية بناءً على توصية مقطع فيديو لا يتجاوز 15 ثانية.
​من اللياقة إلى الاضطراب: شعرة فاصلة
​الجانب الأكثر قلقاً في الدراسة هو تحول الاهتمام بالصحة إلى "هوس مرضي". فبدلاً من ممارسة الرياضة من أجل الحيوية، يصبح الدافع هو الهروب من "وصمة" الجسد غير المثالي. هذا الضغط النفسي يمهد الطريق لاضطرابات الأكل والتمارين القسرية، حيث يتحول "تيك توك" من منصة للترفيه إلى "مرآة مشوهة" تسرق من الشباب رضاهم عن ذواتهم.

تم نسخ الرابط