مجتبى خامنئي: مستقبل الخليج الفارسي سيكون خالياً من الوجود الأمريكي
نقلت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بيانًا عن مجتبى خامنئي قائد الثورة الإيرانية بمناسبة اليوم الوطني لـ الخليج الفارسي، تناول فيه رؤية موسعة حول أهمية المنطقة وموقعها الجيوسياسي، إضافة إلى مستقبل الأمن الإقليمي ودور مضيق هرمز في الاقتصاد العالمي.
مستقبل خالي من أمريكا
وجاء في البيان أن الخليج الفارسي يُعد بحسب ما ورد من النعم الاستراتيجية التي منّ الله بها على شعوب المنطقة، وخصوصًا الشعب الإيراني، موضحًا أنه ليس مجرد مساحة مائية، بل عنصر مرتبط بالهوية والحضارة، فضلًا عن كونه نقطة اتصال بين الشعوب وممرًا أساسيًا لحركة التجارة والطاقة العالمية عبر مضيق هرمز ثم بحر عُمان.
وأضاف البيان أن هذه الأهمية الاستراتيجية جعلت المنطقة محل اهتمام وصراع تاريخي بين قوى دولية مختلفة، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات متكررة من قوى غربية، بما فيها قوى أوروبية والولايات المتحدة، للتأثير على استقرار المنطقة، واعتبر أن هذه التدخلات كانت سببًا في حالات توتر واضطراب عبر فترات زمنية مختلفة.
التاريخ البحري والسياسي للمنطقة
وتطرق بيان مجتبى خامنئي إلى التاريخ البحري والسياسي للمنطقة، مشيرًا إلى أن إيران، بوصفها الدولة ذات أطول سواحل على الخليج الفارسي، خاضت مراحل من المواجهة مع قوى استعمارية سابقة، من بينها البرتغاليون والهولنديون والبريطانيون، وفق ما ورد في النص. كما أشار إلى أن ما بعد الثورة الإسلامية مثل نقطة تحول في تقليص النفوذ الخارجي في المنطقة.
وفي سياق الحديث عن التطورات الأخيرة، ذكر البيان أن الفترة التي سبقت صدوره شهدت، وفق وصفه، تحركات عسكرية وتوترات إقليمية اعتبرها جزءًا من صراع أوسع في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه التطورات أسهمت في إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية.
كما أشار البيان إلى أن الشعوب في المنطقة باتت أكثر وعيًا بطبيعة التوازنات السياسية والأمنية، وأن وجود القوات الأجنبية في الخليج الفارسي يمثل، وفق رؤيته، عاملًا من عوامل عدم الاستقرار، مع الإشارة إلى أن هذه القوات لا تستطيع ضمان أمنها الكامل، بحسب النص.
وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل بداية تحول في النظام الإقليمي والدولي، معتبرًا أن سلسلة من التطورات خلال فترة حديثة وصفها بـ"ستين يومًا" تمثل، وفق البيان، بداية مسار جديد في المنطقة، يرتبط بما يسميه “سياسات المقاومة”.
وفي جزء آخر، أكد البيان أن إيران تمتلك قدرات علمية وتقنية وصناعية متعددة، تشمل مجالات مثل التكنولوجيا النووية والبيولوجية والصاروخية، واعتبر هذه القدرات جزءًا من “الثروة الوطنية” التي يجب الحفاظ عليها وتطويرها.
كما شدد على أن دول المنطقة تشترك في ما وصفه بـ"المصير الواحد"، داعيًا إلى ترتيبات أمنية إقليمية تعتمد على دول الخليج وبحر عُمان نفسها، بدل الاعتماد على قوى خارجية.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أشار البيان إلى أن إدارته يجب أن تضمن الأمن والاستقرار والرفاه الاقتصادي لدول المنطقة، مع التأكيد على أن هذه الإدارة، بحسب الرؤية المطروحة، يمكن أن تمنع استغلال الممر البحري من قبل أطراف خارجية.
وختم البيان بالإشارة إلى أن مستقبل الخليج الفارسي، وفق ما جاء فيه، يتجه نحو مرحلة جديدة خالية من الوجود العسكري الأجنبي، وأن التحولات الجارية تمهد لنظام إقليمي جديد يقوم على التعاون بين دول المنطقة، بما يحقق الاستقرار والتنمية لشعوبها.



