هبوط 2 جنيه في يومين..الفضة تفقد 1.47% وعيار 999 يسجل 126 جنيهًا
شهدت أسعار الفضة في السوق المصري تراجعًا واضحًا خلال تعاملات اليوم ، حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 إلى مستوى 126 جنيهًا، مقارنة بـ128 جنيهًا خلال اليومين الماضيين، بخسارة بلغت 2 جنيه، بنسبة تراجع تصل إلى 1.47%، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
ويعكس هذا التراجع حالة من الضغوط المستمرة على المعدن الأبيض، مدفوعة بتطورات الأسواق العالمية، وعلى رأسها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.
أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المصري
سجلت أسعار الفضة بمختلف أعيرتها مستويات متفاوتة، حيث بلغ:
عيار 999 نحو 126 جنيهًا
عيار 925 نحو 117 جنيهًا
عيار 800 نحو 101 جنيه
الجنيه الفضة سجل 935 جنيهًا
كما تراجعت الأوقية عالميًا لتسجل 73.67 دولارًا، في انعكاس مباشر لحالة الهبوط التي تسيطر على الأسواق الدولية.
حركة السوق.. ضغط بيعي دون انهيار
أوضح التقرير أن السوق المحلي بدأ تعاملاته عند مستوى 128 جنيهًا للجرام يوم 27 أبريل، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 126 جنيهًا بنهاية تعاملات 28 أبريل، في ظل ضغوط بيعية واضحة.
ورغم هذا التراجع، لم يشهد السوق انهيارًا حادًا، حيث ساهم وجود طلب محدود في امتصاص جزء من موجة الهبوط، ما حافظ على توازن نسبي في الأسعار.
ارتفاع الفجوة بين المحلي والعالمي
شهدت الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي ارتفاعًا طفيفًا، حيث صعدت من 0.24% إلى 0.69% خلال يوم واحد، بفارق يقارب جنيهًا واحدًا.
ويعكس ذلك اتجاه السوق المحلي للحفاظ على هوامش ربح مستقرة، مع الميل إلى تثبيت الأسعار نسبيًا بدلًا من التفاعل الفوري مع التراجعات العالمية.
عوامل عالمية تضغط على الفضة
على المستوى العالمي، تراجعت أسعار الفضة من 75.50 دولارًا إلى 73.67 دولارًا للأوقية، بنسبة انخفاض بلغت 2.42%، نتيجة عدة عوامل رئيسية:
قوة الدولار الأمريكي
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية
استمرار السياسة النقدية المتشددة
وتُعد هذه العوامل من أبرز المحركات التي تؤثر على المعادن النفيسة، خاصة الفضة التي لا تدر عائدًا، ما يقلل من جاذبيتها في أوقات ارتفاع الفائدة.
تأثير محدود للتوترات الجيوسياسية
رغم استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، فإن تأثيرها على أسعار الفضة ظل محدودًا.
ويرجع ذلك إلى تسعير الأسواق المسبق لهذه المخاطر، إلى جانب وجود مؤشرات على تحسن نسبي في المسار الدبلوماسي، ما قلل من تأثيرها كعامل داعم للأسعار.
التضخم والسياسة النقدية في الواجهة
أشار التقرير إلى أن معدل التضخم الأمريكي لا يزال عند مستوى 3.3%، وهو ما يدعم استمرار قوة الدولار، ويزيد من احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
هذا الوضع يعزز الضغوط على الفضة، ويؤكد أن السياسة النقدية الأمريكية تظل العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات السوق خلال الفترة الحالية.
توقعات الأسعار.. تحركات عرضية في المدى القصير
توقع مركز «الملاذ الآمن» أن تتحرك أسعار الفضة خلال الفترة القصيرة في نطاق يتراوح بين 73 و76 دولارًا للأوقية، مع اتجاه عام يتراوح بين الهبوط والحركة العرضية.
وأكد التقرير أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب سيكون العامل الحاسم في تحديد المسار القادم للأسعار.
نظرة مستقبلية.. دعم صناعي رغم الضغوط
رغم التراجع الحالي، لا تزال الفضة تحظى بعوامل دعم قوية على المدى المتوسط والطويل، أبرزها:
العجز في المعروض العالمي
نمو الطلب الصناعي
التوسع في الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية
وفي المجمل، تمر الفضة حاليًا بمرحلة «إعادة تسعير نقدي»، حيث يتفوق تأثير الفائدة والدولار على العوامل الجيوسياسية، بينما يظل الطلب الصناعي عنصر دعم استراتيجي في المستقبل.

