تيسيرات جديدة في قانون التصالح على مخالفات البناء..اعرف التفاصيل
في إطار سعي الدولة إلى تنظيم ملف البناء المخالف وتحقيق التوازن بين مصلحة المواطن والحفاظ على الشكل الحضاري، جاء قانون التصالح الجديد بمجموعة من التيسيرات والإجراءات المرنة التي تهدف إلى تقنين الأوضاع القائمة وتقليل الأعباء المالية على المواطنين، مع وضع ضوابط واضحة تضمن العدالة في التطبيق.
معايير عادلة لتحديد سعر المتر
حدد القانون آلية دقيقة لتقدير قيمة التصالح، حيث يتم تحديد سعر المتر وفق عدة عوامل أساسية، أبرزها الموقع الجغرافي للعقار، ومستوى المنطقة العمراني، ومدى توافر الخدمات والمرافق.
وقد وضع القانون حدًا أدنى للسعر يبدأ من 50 جنيهًا، وحدًا أقصى يصل إلى 2500 جنيه، بما يضمن مراعاة الفروق بين المناطق المختلفة.
كما سمح بالاسترشاد بتقديرات القانون السابق الصادر عام 2019، لضمان وجود مرجعية واضحة تساعد في تحقيق العدالة وعدم التفاوت في التقييم.
أنظمة سداد مرنة لتخفيف العبء
حرص القانون على تقديم تسهيلات كبيرة في السداد، حيث يُمنح المواطن مهلة تصل إلى 60 يومًا لسداد قيمة التصالح بعد صدور الموافقة. كما أتاح إمكانية السداد الفوري مع الحصول على خصم قد يصل إلى 25% من إجمالي المبلغ، وهو ما يشجع على الدفع المبكر.
ولمزيد من التيسير، يمكن تقسيط المبلغ المتبقي على فترة تصل إلى 5 سنوات، مع تطبيق عائد لا يتجاوز 7% في بعض الحالات، خاصة إذا تجاوزت مدة التقسيط ثلاث سنوات، مما يخفف الضغط المالي على المواطنين.
ضمانات قانونية وإنهاء النزاعات
من أبرز مزايا القانون، أنه يضمن إنهاء النزاعات القضائية المرتبطة بالمخالفة بمجرد قبول طلب التصالح، حيث يتم وقف تنفيذ الأحكام الصادرة، وانقضاء الدعاوى القضائية المتعلقة بها. كما يتم خصم أي مبالغ سبق سدادها في قضايا سابقة تخص نفس المخالفة، لتجنب الازدواجية في الدفع.
التصالح بمثابة ترخيص رسمي
يُعد قرار التصالح بمثابة ترخيص قانوني كامل، يمنح العقار وضعًا قانونيًا مستقرًا. ومع ذلك، يشترط القانون عدم إجراء أي تعديلات جديدة على المبنى بعد التصالح إلا وفق الإجراءات الرسمية.
كما ألزم القانون بطلاء واجهات المباني كشرط أساسي لقبول التصالح، باستثناء القرى، وذلك بهدف تحسين المظهر الحضاري للمناطق.
مد فترة التقديم لإتاحة الفرصة للجميع
في خطوة مهمة، وافق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مد فترة التقديم بطلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية، تبدأ من 5 مايو 2026. ويأتي هذا القرار لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من المواطنين لتقنين أوضاعهم والاستفادة من التيسيرات المقدمة.