وزير الخارجية الإيراني يغادر إسلام آباد بعد لقاءات مع المسؤولين الباكستانيّين
أفادت كل من قناة الميادين ووكالة رويترز، في نبأ عاجل مساء السبت، بمغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وذلك عقب زيارة رسمية أجرى خلالها سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في باكستان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول نتائج تلك الزيارة في هذا التوقيت.
مغادرة عراقجي بعد يوم حافل بالمشاورات
وجاءت مغادرة عراقجي بعد يوم حافل بالمشاورات السياسية، حيث كان قد وصل إلى إسلام آباد في وقت سابق لإجراء مباحثات مع القيادة الباكستانية، في إطار تعزيز التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الثنائية والإقليمية، لا سيما في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وخلال الزيارة، عقد وزير الخارجية الإيراني لقاءً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، حيث تناولت المباحثات بشكل موسع العلاقات الثنائية بين طهران وإسلام آباد، وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التعاون المشترك في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية
كما تطرقت المناقشات إلى أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، في ظل التوترات القائمة، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الراهنة، وأكدا أهمية استمرار التشاور والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني، خلال اللقاء، أن هناك إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين للمضي قدمًا نحو تعزيز العلاقات الثنائية، والعمل على الارتقاء بها إلى مستويات أعلى، مشيرًا إلى أهمية توسيع مجالات التعاون، ليس فقط على المستوى الثنائي، ولكن أيضًا في إطار المنظمات الدولية والتجمعات متعددة الأطراف، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، باعتبارهما دولتين جارتين تجمعهما روابط تاريخية ودينية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده تولي أهمية خاصة لتعزيز علاقاتها مع دول الجوار، وعلى رأسها باكستان، موضحًا أن هذا التوجه يحظى باهتمام مباشر من القيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد الأعلى والرئيس مسعود بزشكيان، مؤكدًا أن إسلام آباد تحتل مكانة متميزة في السياسة الخارجية الإيرانية، وأن طهران عازمة على توسيع آفاق التعاون مع باكستان في مختلف المجالات.
وفي سياق متصل، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده للجهود التي بذلتها الحكومة الباكستانية في التعامل مع التطورات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالمساعي الرامية إلى وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى دور إسلام آباد في استضافة ودعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء التصعيد.
كما استعرض وزير الخارجية الإيراني المواقف المبدئية لبلاده بشأن ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، والعمل على إنهاء ما وصفه بـ"الحرب المفروضة"، مؤكدًا تمسك طهران بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات.
وفي جانب آخر من تصريحاته، تطرق عراقجي إلى تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، منتقدًا ما وصفه باستمرار الانتهاكات، إلى جانب الإشارة إلى الاعتداءات المتكررة على السيادة اللبنانية، مشددًا على أهمية تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات.
وفي المقابل، أعرب عن تقدير إيران للمواقف الباكستانية، رسميًا وشعبيًا، في دعم القضية الفلسطينية، مثمنًا ما وصفه بالاهتمام الباكستاني الخاص بمتابعة تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان، ومؤكدًا أهمية استمرار هذا الدعم في ظل الظروف الراهنة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تحركات دبلوماسية نشطة تشهدها المنطقة، وسط تصاعد التوترات، ومحاولات متعددة من الأطراف الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراع.



