بسبب "خلل" التركيبة السكانية.. خصوبة النساء تتفوق على الرجال عالمياً لأول مرة
في مفاجأة علمية كشفت عنها دراسة دولية حديثة بقيادة معهد "ماكس بلانك"، سجل العام تحولاً جذرياً في التوازن السكاني العالمي، حيث تخطى معدل الخصوبة لدى النساء نظيره لدى الرجال لأول مرة في التاريخ الحديث.
وهذا التغير ينهي عقوداً من تفوق الرجال في معدلات الإنجاب، ويضع المجتمعات أمام تحديات ديموغرافية واجتماعية جديدة.
التفوق العددي للذكور هو السبب
أوضحت الدراسة أن هذا التحول ليس نتاجاً لتغيرات بيولوجية، بل هو نتيجة مباشرة للتركيبة السكانية الحالية، حيث يفوق عدد الرجال عدد النساء عالمياً.
هذا الاختلال يعني وجود شريحة واسعة من الرجال بلا شركاء أو أطفال، مما أدى آلياً إلى انخفاض متوسط الإنجاب لدى الرجل الواحد مقارنة بالمرأة، التي باتت فرصتها في الإنجاب وتمرير جيناتها أعلى إحصائياً.
فجوة زمنية بين القارات
رغم أن التحول بات عالمياً، إلا أن توقيته اختلف جغرافياً؛ فبينما حدث هذا التقاطع في أوروبا وأمريكا الشمالية منذ ستينيات القرن الماضي، لم تلحق بهما آسيا وأوقيانوسيا إلا مؤخراً. وتظل إفريقيا جنوب الصحراء الاستثناء الوحيد، حيث يُتوقع استمرار تفوق خصوبة الرجال فيها حتى عام 2100، نظراً لارتفاع معدلات الإنجاب الكلية وبقاء معدلات الوفيات مرتفعة.
تحذيرات من تداعيات اجتماعية
حذر الباحثون من مخاطر استبعاد الرجال من منظومة الإنجاب، وما قد يتبع ذلك من تدهور في صحتهم النفسية والجسدية عند الشيخوخة لغياب الرعاية الأسرية.
وأوصت الدراسة بضرورة مواجهة "الإجهاض الانتقائي" للجنس، وتوفير شبكات دعم اجتماعي وتقني للرجال العزاب، لتفادي تصاعد الصراعات الثقافية أو ردود الفعل العنيفة ضد سياسات المساواة بين الجنسين.



