نائب بالشيوخ: لقاء السيسي ومبعوث ترامب يؤكد ثقل مصر الإقليمي
أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعكس بوضوح المكانة الإقليمية والدولية التي تتمتع بها مصر، ودورها المحوري في التعامل مع قضايا المنطقة، خاصة في ظل التحديات المتسارعة والأزمات المتشابكة التي تشهدها العديد من الدول.
وأوضح كشر، في بيان له، أن الرسائل التي تضمنها حديث الرئيس السيسي خلال اللقاء جاءت حاسمة ومتوازنة، حيث عكست ثوابت السياسة الخارجية المصرية، القائمة على دعم الاستقرار الإقليمي، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحفاظ على وحدة وسلامة الدول الوطنية، وهو ما بدا جليًا في الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة إنهاء الحرب في السودان، ودعم المسار السياسي كحل أساسي للأزمة، يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة استمرار النزاع وتأثيراته السلبية على الأمن الإقليمي، مشيدًا في الوقت ذاته بالدور الذي تقوم به مصر على المستويين الإقليمي والدولي للمساهمة في وقف القتال، وتخفيف المعاناة الإنسانية الناتجة عنه.
وأضاف أن تناول اللقاء لتطورات الأوضاع في لبنان وعدد من الملفات الإقليمية الأخرى يعكس تحركًا مصريًا نشطًا وفق رؤية شاملة تستهدف احتواء الأزمات ومنع تفاقمها، بما يحافظ على استقرار الدول ويحمي مقدرات شعوبها من تداعيات الصراعات الممتدة.
وشدد كشر على أن تأكيد الرئيس السيسي أن الأمن المائي المصري يمثل قضية وجودية يحمل رسالة واضحة لا تقبل التأويل، مفادها أن مصر لن تسمح بأي مساس بحقوقها التاريخية في مياه النيل، ولن تقبل بتهديد أمنها القومي تحت أي ظرف، وهو ما يعكس قوة الإرادة السياسية ووضوح الرؤية في التعامل مع هذا الملف الحيوي.
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن استمرار التنسيق والتشاور بين مصر والولايات المتحدة يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلول سياسية عادلة ومستدامة للأزمات الإقليمية، خاصة في ظل تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.
وأكد أن هذا التنسيق يعزز من فرص تحقيق الاستقرار، ويدعم المسارات الدبلوماسية التي تسعى إلى إنهاء النزاعات، مشيرًا إلى أن مصر تظل طرفًا رئيسيًا في هذه الجهود بحكم موقعها ودورها التاريخي.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل ركيزة أساسية لتحقيق التوازن في المنطقة، بفضل قيادتها السياسية ورؤيتها الاستراتيجية، التي تضع استقرار المنطقة وصون مصالح شعوبها في مقدمة أولوياتها.