برلماني: ما يحدث في “أرض الصومال” محاولة خطيرة لفرض واقع سياسي مرفوض
حذر محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، من إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى "أرض الصومال"، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي ومبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأوضح أن هذه التحركات تثير مخاوف كبيرة بشأن تداعياتها على استقرار منطقة القرن الأفريقي، التي تعاني بالفعل من تحديات أمنية وسياسية معقدة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تأجيج النزاعات الإقليمية وفتح الباب أمام مزيد من التوترات، بما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
كيان غير معترف به دوليًا
وأضاف سليم أن ما يسمى "أرض الصومال" لا تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة، وأنها جزء لا يتجزأ من الصومال، وهو ما يجعل أي تعامل دبلوماسي معها خارج الإطار الرسمي للحكومة الصومالية الشرعية خرقًا صريحًا للأعراف الدولية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل محاولة لفرض واقع سياسي مرفوض على الأرض، مؤكدًا أن سياسة فرض الأمر الواقع عبر التعامل مع كيانات غير معترف بها تمثل سابقة خطيرة قد تقوض النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.
دعوة لموقف دولي حاسم
وشدد وكيل لجنة الشئون الأفريقية على ضرورة التصدي لمثل هذه الممارسات التي قد تشجع النزعات الانفصالية في مناطق أخرى من العالم، داعيًا المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه هذه الخطوة، والعمل على حماية وحدة الأراضي الصومالية ودعم الحكومة في مواجهة أي محاولات للمساس بسيادتها أو تقويض استقرارها.
ارتباط مباشر بالأمن القومي المصري
وأشار سليم إلى أن استقرار منطقة القرن الأفريقي يمثل أهمية استراتيجية لمصر، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بالأمن القومي المصري، سواء فيما يتعلق بحركة الملاحة في البحر الأحمر أو التوازنات الإقليمية في شرق أفريقيا.
وأكد أن أي اضطرابات في هذه المنطقة قد تكون لها انعكاسات مباشرة على المصالح المصرية، مشددًا على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، لافتًا إلى أن مثل هذه الخطوات الأحادية لن تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حالة عدم الاستقرار.