رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في 8 أسابيع فقط.. الرياضة المنتظمة "كلمة السر" لعلاج الكبد الدهني وترميم الخلايا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​كشفت دراسة حديثة عن تحول جذري في بروتوكولات التعامل مع مرض الكبد الدهني غير الكحولي، مؤكدة أن الالتزام ببرنامج رياضي منتظم لمدة شهرين فقط كفيل بتحقيق نتائج مذهلة في تنظيف الكبد من الدهون. وأثبتت النتائج التي شملت مئات المرضى، أن النشاط البدني لا يعمل فقط على خفض الوزن، بل يتدخل مباشرة في تحسين الكفاءة الحيوية للكبد وإيقاف تدهور أنسجته.

 

​شملت الدراسة نطاقاً واسعاً من المشاركين بلغ 754 شخصاً يعانون من الكبد الدهني، حيث خضعوا لبرامج لياقة بدنية مكثفة. ورصد الباحثون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات إنزيمات الكبد (ALT وAST)، وهي المؤشرات الحيوية التي يعتمد عليها الأطباء للاستدلال على وجود تلف أو التهاب في خلايا الكبد. هذا التراجع الإنزيمي عكس تحسناً حقيقياً في بنية الكبد وقدرته على استعادة وظائفه الطبيعية.

 

​إلى جانب التخلص من دهون الكبد، أظهرت الدراسة أن التمارين الرياضية أحدثت طفرة في "المؤشرات الأيضية" للمرضى؛ حيث انخفضت مستويات الدهون الحشوية (الدهون العميقة حول الأعضاء) وتحسنت قدرة الجسم على التعامل مع الأنسولين. هذا التحسن ساهم بشكل مباشر في خفض مؤشر كتلة الجسم، مما يقلل من الضغط المسلط على الكبد ويمنع تطور المرض إلى مراحل أكثر خطورة مثل التليف.

 

​أشار الباحثون إلى وجود علاقة طردية بين "كثافة التمرين" وحجم الفائدة المحققة؛ حيث أظهرت التمارين عالية الشدة تأثيراً أقوى وأسرع على صحة الكبد مقارنة بالأنشطة الخفيفة. ورغم أن كافة أنواع الرياضات أحدثت تغييراً إيجابياً، إلا أن الأداء البدني القوي كان الأكثر فعالية في "حرق" المخزون الدهني داخل الكبد وتحسين الملف الصحي العام للمرضى.

 

​على الرغم من النتائج المبهرة في خفض الدهون والإنزيمات، لاحظ العلماء أن فترة الثمانية أسابيع لم تكن كافية لإحداث تغيير ملموس في "تصلب الكبد" أو مستويات "الهيموغلوبين السكري" (مخزون السكر). ويرى الخبراء أن هذه النتائج تشير إلى أن ترميم الأنسجة المتصلبة قد يتطلب نفساً أطول واستمرارية في ممارسة الرياضة لعدة أشهر إضافية، مما يجعل الرياضة أسلوب حياة دائم وليس مجرد علاج مؤقت.

تم نسخ الرابط