أخطر عملية في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية.. ماذا يحدث؟
بدأت الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية ووصفها مسؤولون بأنها عالية المخاطر، بهدف إزالة ألغام بحرية يُشتبه في أن إيران زرعتها داخل مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
وبحسب ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية، فقد نشرت واشنطن مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة، هما “يو إس إس فرانك إي. بيترسون” و“يو إس إس مايكل مورفي”، حيث عبرتا المضيق في إطار عملية وصفت بأنها الأولى من نوعها منذ تصاعد التوترات مع إيران في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تأمين الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، إلا أن حركة المرور فيه شهدت اضطراباً خلال الأسابيع الأخيرة، وسط نفي إيراني لوجود أي ألغام أو استهداف للملاحة داخل المضيق.
من جانبه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن عملية تأمين مضيق هرمز ستعتمد على تقنيات متقدمة إلى جانب أدوات تقليدية لإزالة الألغام، وبمشاركة محتملة من حلفاء الولايات المتحدة.
وقال ترامب في مقابلة إعلامية إن القوات الأميركية تمتلك كاسحات ألغام متطورة تعمل تحت الماء، إلى جانب وحدات تقليدية يتم الدفع بها عند الحاجة، مشيراً إلى أن دولاً مثل المملكة المتحدة ودول أخرى قد تشارك في دعم هذه الجهود.
وأوضح أن استعادة الأمن في المضيق “ستستغرق بعض الوقت لكنها ستتحقق بشكل فعال قريباً”.
وبحسب التفاصيل، تعتمد العملية على منظومة متكاملة من التقنيات الحديثة، حيث يتم استخدام مركبات غير مأهولة تحت الماء تقوم بمسح قاع البحر عبر سونار عالي الدقة للكشف عن الألغام المخفية.
كما تُستخدم مروحيات من طراز MH-60S مزودة بأنظمة ليزر لرصد الألغام العائمة على سطح البحر، في حين تتولى روبوتات يتم التحكم بها عن بعد مهمة الاقتراب من الألغام وتفكيكها أو تدميرها بشكل آمن دون تعريض الأفراد للخطر.
وفي الوقت نفسه، تنتشر مدمرات وسفن حربية لتوفير غطاء دفاعي جوي وصاروخي، عبر أنظمة رادار متطورة وقدرات اعتراض تهدف إلى مواجهة أي تهديد محتمل من الحرس الثوري الإيراني.
ووفق مسؤولين أميركيين، فإن الهدف النهائي من هذه العملية هو إنشاء ممر ملاحي آمن يسمح بعودة حركة الشحن التجاري بشكل تدريجي وطبيعي عبر المضيق.
ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية من النفط والغاز، وأي اضطراب فيه ينعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد العالمية ومعدلات التضخم.



