واشنطن توسّع حربها ضد تهريب المخدرات.. وغارات قاتلة تثير جدلًا قانونيًا
في تصعيد جديد للعمليات العسكرية الأمريكية خارج حدودها، قال الجيش الأمريكي إن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم إثر ضربة استهدفت زورقًا في شرق المحيط الهادئ، يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات.
وأوضح أن العملية جاءت بعد تقييمات استخباراتية رجّحت أن الزورق كان يسلك مسارًا معروفًا لعمليات التهريب، مشيرًا إلى أنه يُعتقد تورطه في نقل مواد مخدرة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
وأشار إلى أن هذه الضربة تأتي بعد أقل من 24 ساعة على غارة مماثلة في المنطقة ذاتها، أسفرت عن مقتل شخصين، في مؤشر على تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الأمريكية في المياه المفتوحة.
وأضافت القيادة الجنوبية الأمريكية، في بيان عبر منصة "إكس"، أن هذه العمليات تأتي ضمن حملة مستمرة منذ سبتمبر 2025، تستهدف قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات مباشرة من الإدارة الأمريكية.

وأكدت أن هذه الضربات شملت مناطق واسعة من البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، لافتة إلى أن حصيلة القتلى جراء هذه العمليات تجاوزت 160 شخصًا حتى الآن، وفق أرقام رسمية.
وتابع البيان أن القوات الأمريكية تعتمد على معلومات استخباراتية لتحديد الأهداف، مشيرًا إلى نشر مقاطع مصورة توثق لحظة استهداف بعض القوارب والسفن التي تُصنَّف ضمن أنشطة تهريب أو «كيانات معادية».
في المقابل، نوه منتقدون إلى أن تنفيذ ضربات قاتلة في المياه الدولية يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية، مؤكدين أن هذه العمليات قد تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، خاصة في ظل غياب إجراءات قضائية واضحة أو تحقق مستقل من طبيعة الأهداف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حدة الجدل حول حدود استخدام القوة العسكرية خارج الأراضي الأمريكية، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه السياسة إلى توترات دولية أوسع، أو إلى خلق سوابق قد تعيد تشكيل قواعد الاشتباك في البحار المفتوحة.



