تصعيد دبلوماسي.. إسرائيل تستبعد إسبانيا من ترتيبات ما بعد حرب غزة
أصدرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، قرارًا باستبعاد إسبانيا من المشاركة في أعمال مركز التنسيق المدني العسكري الذي أنشأته الولايات المتحدة في مدينة كريات غات جنوب إسرائيل، بهدف دعم جهود إعادة الاستقرار في قطاع غزة عقب الحرب.
إسرائيل تقصي إسبانيا من مركز تنسيق غزة
وأوضحت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان رسمي، أن استبعاد مدريد جاء على خلفية ما وصفته بـ"مواقف منحازة بشكل مفرط وعدائية تجاه إسرائيل"، معتبرة أن تلك المواقف تتعارض مع طبيعة الدور المطلوب داخل المركز.

نتنياهو: لا شراكة مع من يعادينا دبلوماسيًا
ومن جانبه، وجه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، انتقادات حادة لإسبانيا، متهمًا إياها بتبني مواقف عدائية وقيادة تحركات دبلوماسية ضد بلاده.
وأكد في تصريح مصور، أن الدول التي تهاجم إسرائيل بدلًا من مواجهة الأنظمة الإرهابية لن يكون لها دور في رسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، مشددًا على رفضه لما اعتبره نفاقًا سياسيًا وعدائية غير مقبولة.
تنسيق مع واشنطن واستبعاد رسمي
وبدوره، أكد وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن قرار الاستبعاد تم بالتشاور مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المواقف الإسبانية في ظل قيادة بيدرو سانشيز باتت تعيق أي دور إيجابي محتمل لها في تنفيذ خطة السلام الأميركية، أو في آليات العمل داخل المركز.
ويُذكر أن مركز التنسيق المدني العسكري أُنشئ في أكتوبر 2025، في إطار خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تنظيم تدفق المساعدات الإنسانية والأمنية إلى قطاع غزة، تحت إشراف القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، وبمشاركة دولية.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وإسبانيا خلال الفترة الأخيرة، على خلفية انتقادات حادة وجهها سانشيز للعمليات العسكرية الإسرائيلية، سواء في إيران أو لبنان، فضلًا عن دعوته الاتحاد الأوروبي لإلغاء اتفاقية الشراكة مع تل أبيب، ما عمّق فجوة الخلاف بين الجانبين.





