رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في بورسعيد.. مبادرة تكشف سرا صامتا يهدد السيدات فوق الـ 35

تعبيرية
تعبيرية

في عالمٍ تتخفّى فيه الأمراض خلف الصمت، يصبح الوعي هو الخط الفاصل بين العافية والمعاناة.

فليست كل الأخطار تُرى بالعين، بل إن أخطرها ما ينمو في الخفاء، منتظرًا لحظة الظهور.

ومن هنا، لا يكون الكشف المبكر مجرد إجراء طبي، بل فعل إدراك عميق بقيمة الجسد، ومسؤولية الإنسان تجاه صحته، حيث تتحول الوقاية من خيارٍ مؤجل إلى ضرورة تسبق الألم وتعيد للحياة توازنها.

حياة متوازنة

وفي ذلك الصدد وفي إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الرعاية الوقائية والاكتشاف المبكر للأمراض، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عن إطلاق مبادرة «حياة متوازنة» بمحافظة بورسعيد، والتي تستهدف الكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق دعم أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تسعى إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، والانتقال من مفهوم العلاج إلى الوقاية والكشف المبكر.

وحدات طب الأسرة

أوضحت الهيئة أن المبادرة يتم تنفيذها من خلال 35 وحدة ومركز لطب الأسرة تابعين لها داخل المحافظة، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين بسهولة ويسر، ودون الحاجة إلى إجراءات معقدة.

الفئة المستهدفة

وتستهدف المبادرة السيدات فوق سن 35 عامًا، باعتبارهن من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بقصور الغدة الدرقية.


وتعتمد آلية الكشف على إجراء استبيان طبي شامل لقياس عوامل الخطورة والمؤشرات المرتبطة بالمرض، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة في حال الاشتباه بالإصابة.

خطوة نحو الوقاية

وأكدت الهيئة أن المبادرة تهدف إلى الاكتشاف المبكر للحالات المرضية، مما يسهم في سرعة التدخل العلاجي وتقليل المضاعفات الصحية، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية الفحص الدوري، خاصة للأمراض التي قد تتطور بصمت دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى.

خطة للتوسع بالمحافظات

وفي سياق متصل، كشفت الهيئة عن خطة للتوسع في تنفيذ المبادرة خلال الفترة المقبلة، حيث من المقرر تعميمها في محافظة السويس خلال العام الجاري، تمهيدًا لتطبيقها على نطاق أوسع في مختلف محافظات الجمهورية.

رؤية شاملة للرعاية الصحية

تعكس مبادرة «حياة متوازنة» توجه الدولة نحو تعزيز الرعاية الصحية الوقائية، وتقديم خدمات طبية متكاملة ترتكز على التشخيص المبكر وتحسين جودة الحياة، بما يحقق استدامة النظام الصحي ويخفف الأعباء عن المواطنين.

وتؤكد هذه الجهود أن الاستثمار في الوقاية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة أساسية لبناء مجتمع صحي أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات المرضية.

تم نسخ الرابط