هل يمنح قانون حماية المنافسة الجديد أدوات استباقية لمواجهة الاحتكار؟ نائب يجيب
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع قانون حماية المنافسة الجديد يمثل قفزة نوعية في مسار الإصلاحات التشريعية الاقتصادية، لما يتضمنه من صلاحيات موسعة وأدوات فعالة تمكّن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من إحكام الرقابة على الأسواق وترسيخ قواعد العدالة الاقتصادية.
أهمية القانون في مواجهة التحديات الاقتصادية
وأوضح الجندي أن أهمية المشروع تتضاعف في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة داخليًا وإقليميًا، والتي تستلزم امتلاك الدولة آليات فعالة لضبط الأسواق والتصدي لأي ممارسات احتكارية قد تؤدي إلى تركز اقتصادي يضر بالمستهلكين ويقوض تنافسية السوق.
التدخل الاستباقي لمواجهة الاحتكار
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن أبرز ما يميز مشروع القانون هو إقراره لمبدأ التدخل الاستباقي، حيث يمنح الجهاز سلطة التحرك قبل وقوع التركزات الاحتكارية، وهو تحول جوهري غير مسبوق في فلسفة التشريع، ويعكس توجهًا واضحًا نحو منع الأزمات بدلًا من الاكتفاء بمعالجتها بعد حدوثها.
دعم الشركات الصغيرة وريادة الأعمال
وأضاف الجندي أن القانون يدعم بيئة المنافسة العادلة، مما يفتح المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو ويعزز مناخ ريادة الأعمال، بالتوازي مع حماية حقيقية للمستهلكين من أي ممارسات قد ترفع الأسعار أو تقلل من جودة السلع والخدمات.
أدوات رقابية حديثة لتعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات
كما أشار إلى أن القانون يتضمن حزمة من الأدوات الرقابية المتطورة، تشمل توسيع صلاحيات التحقيق، وسرعة إصدار القرارات، وتوقيع عقوبات رادعة على المخالفين، بما يضع مصر ضمن الدول التي تتبنى نظمًا حديثة وفعالة لمكافحة الاحتكار.
وأضاف أن القانون لا يقتصر على كونه أداة تنظيمية، بل يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الشفافية، وترسيخ العدالة الاقتصادية، فضلاً عن مساهمته في جذب الاستثمارات ودعم استقرار السوق، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المختلفة.