اختراق سيبراني خطير يضرب أنظمة FBI.. واشنطن تلمّح إلى الصين
صنف مكتب التحقيقات الفيدرالي اختراقًا سيبرانيًا استهدف أحد أنظمته الداخلية باعتباره “حادثًا كبيرًا”، في مؤشر على خطورة الهجوم وتأثيره المحتمل على الأمن القومي الأمريكي.
وأوضح مسؤولون أمريكيون ومصادر في الكونجرس أن التحقيقات ترجح وجود صلة محتملة بجهات مرتبطة بـالصين، في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية المنسوبة لبكين خلال الفترة الأخيرة.
تحقيقات بدأت دون تحديد الجهة
وأشار تقرير نشرته بوليتيكو إلى أن المكتب أبلغ الكونغرس في وقت سابق بوجود نشاط غير معتاد داخل نظام يحتوي على معلومات حساسة، دون تحديد المسؤول عن الاختراق في البداية.
وأضافت المصادر أن التحقيقات اللاحقة دفعت إلى إعادة تقييم الحادث وتصنيفه رسميًا ضمن الحوادث الكبرى، وفقًا للمعايير المعتمدة في قانون الأمن الفيدرالي للمعلومات.
اختراق بيانات حساسة للغاية
وأكد مسؤولون أن القراصنة تمكنوا من الوصول إلى كميات من البيانات الحساسة المخزنة على أنظمة المكتب، وهو ما قد يمثل مكسبًا استخباراتيًا كبيرًا لأي جهة تقف وراء الهجوم.
ونوه خبراء إلى أن النظام المستهدف يحتوي على معلومات مرتبطة بعمليات مراقبة قانونية وبيانات تعريفية لأشخاص خاضعين لتحقيقات، ما يزيد من خطورة التسريب المحتمل.
معايير صارمة وتصنيف نادر
وينص قانون قانون الأمن الفيدرالي للمعلومات على ضرورة إبلاغ الكونجرس خلال أيام في حال وقوع اختراقات قد تمس الأمن القومي، وهو ما تم بالفعل في هذه الحالة.
وأوضحت مسؤولة سابقة في قسم الأمن السيبراني بالمكتب أن تصنيف حادث بهذا المستوى يعد نادرًا، نظرًا لصرامة المعايير المطلوبة، مشيرة إلى أن حالات مماثلة لم تُسجل منذ سنوات.
أساليب متطورة في تنفيذ الهجوم
وأشار الإخطار الرسمي إلى أن الاختراق تم عبر استغلال بنية تحتية لمزود خدمة إنترنت تجاري، في دليل على استخدام تقنيات متقدمة لتنفيذ الهجوم.
وأضافت المصادر أن البيانات التي تم الوصول إليها تشمل أدوات تتبع الاتصالات مثل سجلات “pen register” و“trap and trace”، والتي تتيح مراقبة أنماط الاتصال دون تسجيل محتواها، لكنها تظل ذات قيمة استخباراتية كبيرة.
تصاعد الهجمات السيبرانية
وأكدت التقارير أن هذا الحادث لا يرتبط بهجوم منفصل نُسب إلى إيران استهدف بريدًا إلكترونيًا لمسؤول أميركي، ما يعزز فرضية تعدد جبهات التهديد السيبراني.
وأضاف محللون أن الهجوم يأتي ضمن نمط متزايد من العمليات الإلكترونية المعقدة التي تنفذها مجموعات قرصنة صينية، قادرة على اختراق أنظمة عالية الحساسية، ما يضع تحديات متزايدة أمام أجهزة الأمن الأميركية.



