نشأت الديهي: كلمة الرئيس السيسي إعلان حرب على الجهل والأمية الفكرية في مصر
أشاد الإعلامي نشأت الديهي بالكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، مؤكدًا أن الرسائل التي حملها الخطاب تعكس توجه الدولة المصرية في مواجهة التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المجتمع.
وقال الديهي، خلال تقديم برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «TEN»، مساء الأحد، إن كلمة الرئيس حملت دلالات مهمة، أبرزها التأكيد على أن أخطر ما يواجه الأمم ليس فقط التحديات الأمنية أو الاقتصادية، بل أيضًا الجهل وغياب الوعي والأمية الفكرية والثقافية.
وأوضح أن الرئيس السيسي وجّه رسالة واضحة إلى المصريين بضرورة الانتباه لما يحيط بالدولة المصرية من تحديات، مشيرًا إلى أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار المتطرفة أو المفاهيم المغلوطة التي قد تهدد استقرار المجتمعات.
وأضاف الديهي أن الرئيس أعلن بشكل واضح الحرب على الجهل، مؤكدًا أن غياب الوعي يعد من أخطر التحديات التي يمكن أن تواجه أي دولة، لأنه يفتح الباب أمام انتشار الأفكار المتشددة ويؤدي إلى سوء فهم الدين أو استخدامه بشكل خاطئ.
وأشار إلى أن التطرف غالبًا ما يكون نتيجة مباشرة لعدم إدراك البعض للفارق بين التدين الفردي وطبيعة الدولة، موضحًا أن الدولة المصرية تقوم على مبدأ المواطنة التي تضمن الحقوق المتساوية لجميع أبنائها.
ونقل الديهي جانبًا من الرسائل التي وردت في كلمة الرئيس، والتي أكد خلالها أن مصر دولة تتسع للجميع بمختلف معتقداتهم وأديانهم، مشددًا على أن من حق كل إنسان أن يعتنق الدين الذي يراه أو حتى أن يختار عدم الانتماء لأي دين، طالما يحترم القانون وقواعد الدولة.
وأضاف أن مصر عبر تاريخها كانت دائمًا نموذجًا للتعايش والتسامح الديني، حيث احتضنت مختلف الأديان والثقافات، وهو ما يعكس طبيعة المجتمع المصري القائم على قبول الآخر واحترام التنوع.
وأكد الديهي أن تدين الفرد يعد مسألة شخصية تتعلق بحريته الخاصة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الدولة لا يمكن أن تُفرض عليها رؤية دينية أو فكرية بعينها، لأن الدولة ملك لجميع المواطنين دون تمييز.
وأشار إلى أن مفهوم الدولة الوطنية الحديثة يقوم على المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، بعيدًا عن أي اعتبارات دينية أو فكرية قد تؤدي إلى تقسيم المجتمع أو إثارة الخلافات بين أبنائه.
كما أشاد الإعلامي بالتطور الكبير الذي شهدته الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية، موضحًا أن هذا التطوير جاء بالتزامن مع المواجهة الشاملة التي خاضتها الدولة المصرية ضد الإرهاب.
وأوضح أن المؤسسات الأمنية نجحت في تحقيق انتصارات كبيرة في الحرب على الإرهاب، بفضل ما شهدته من تحديث في الإمكانات والتدريب، إلى جانب الدعم الكامل من الدولة المصرية.
واختتم الديهي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، باعتبار أن الوعي يمثل أحد أهم ركائز حماية الدولة وتعزيز استقرارها في مواجهة التحديات المختلفة.