رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

4 سور قرآنية توقظ الأمل وتفتح أبواب العطاء في رمضان.. تعرف عليها

رحلة مع القرآن
رحلة مع القرآن

أكد الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، أن قيمة العطاء في الإسلام لا تقتصر على المال فقط، بل تشمل كل أوجه الخير من كلمة طيبة، وابتسامة، وجبر خواطر، ودعوة إلى الله، وإصلاح في الأرض، وقضاء حوائج الناس، وإطعام الطعام، ورعاية الأيتام، وإعانة الفقراء، معتبرًا أن هذه الصور جميعًا تندرج تحت مفهوم العطاء الذي يحبه الله تعالى.

وأوضح خلال الحلقة الحادية عشرة من برنامجه الرمضاني «دليل – رحلة مع القرآن» أن لفظ «الخير» ورد في القرآن الكريم 188 مرة، بما يعكس مكانته وأثره الممتد، مؤكدًا أن الخير أبقى من الشر، وأن الصدقة سُمّيت بهذا الاسم لأنها دليل صدق اليقين بالله، مشيرًا إلى أن بعض الصحابة كانوا إذا افتقروا تصدقوا، تعبيرًا عن ثقتهم فيما عند الله.

ودعا إلى الإكثار من الصدقة في شهر رمضان اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة.

 أربع سور قرآنية تحفّز على حب الخير والعطاء

وسلط الضوء على أربع سور قرآنية تحفّز على حب الخير والعطاء، وهي: الكوثر، الماعون، البلد، والفجر.

وأوضح أن سورة الكوثر نزلت ردًا على من عيّر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أبتر، فبيّن الله أن البقاء الحقيقي للخير، وأن الكوثر نهر في الجنة يُعطى على قدر ما يبذل الإنسان من خير في الدنيا، لافتًا إلى أن الطريق إلى الكوثر يبدأ بالصلاة: «فصل لربك وانحر»، حيث ترمز إلى إطعام الطعام وبذل الخير.

أما سورة الماعون، فأكد أنها تحذر من الانفصال بين التدين والسلوك، فتكذيب حقيقة الدين يظهر في إهمال اليتيم، وعدم الحض على طعام المسكين، والغفلة عن حقيقة الصلاة التي ينبغي أن تدفع صاحبها إلى العمل الخيري والإصلاحي، لا أن تكون مجرد أداء شكلي.

وتحدث عن سورة البلد باعتبارها رحلة اقتحام لعقبة الأنانية، مستشهدًا بقوله تعالى: «فلا اقتحم العقبة»، موضحًا أن العقبة تتمثل في البخل والخوف من الفقر والكسل والنسيان، وأن تجاوزها يكون بفك كربة الغارمين، وإطعام الجائعين، ومساعدة اليتيم القريب، وإغاثة المسكين شديد الحاجة، مشيرًا إلى أن الخير يجب أن يُصرف في المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، بين أهله وجيرانه.

وفي حديثه عن سورة الفجر، وصفها بأنها انتقال من الأنانية إلى الإنسانية، مستشهدًا بالآيات التي تكشف خطأ ربط قيمة الإنسان بما يملك من مال، مبينًا أن السورة تشخّص أمراضًا نفسية تعوق العطاء، منها فقد الإحساس باليتيم، وعدم الحض على طعام المسكين، والطمع في الميراث، وحب المال المفرط، مؤكدًا أن قيمة الإنسان الحقيقية عند الله تُقاس بعمله وخيره لا بماله.

واختتم بالتأكيد على أن الخير أطول عمرًا من صاحبه، وأن العطاء يورث أثرًا يبقى بعد الموت، داعيًا إلى التحرر من أمراض النفس التي تمنع فعل الخير، والانطلاق نحو نفس مطمئنة تصنع أثرًا في الدنيا وتفوز في الآخرة.

تم نسخ الرابط