تهديدات متبادلة.. تل أبيب تلوّح برد قاسٍ داخل لبنان مع تصاعد التوتر مع إيران
أفادت صحيفة معاريف بأن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تدرس سيناريو التحرك العسكري الواسع داخل الأراضي اللبنانية، بما يشمل استهداف بنى تحتية ومواقع لا ترتبط مباشرة بميليشيا حزب الله، وذلك في حال تعرّضت إسرائيل لهجوم انطلاقًا من لبنان، بالتزامن مع تصاعد التهديدات الأمريكية الموجهة إلى إيران.
وذكرت الصحيفة أن الرسائل الصادرة عن تل أبيب خلال الأيام الماضية توحي بأن أي ضربة تأتي من الجبهة اللبنانية ستقابل برد سريع وقاسٍ من جانب الجيش الإسرائيلي، على نطاق يتجاوز الأهداف المرتبطة مباشرة بالحزب، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على البنية التحتية اللبنانية ويؤخر تعافيها لسنوات طويلة.

وفي سياق متصل، رأت الصحيفة أن احتمالات المواجهة مع طهران تتعدد وفق عدة مسارات، منها انزلاق الأمور إلى صدام مباشر إذا ما أقدمت إيران على إطلاق هجمات نحو إسرائيل، أو في حال دفعت الولايات المتحدة باتجاه إشراك الجيش الإسرائيلي في تحركات عسكرية أولية، أو من خلال انخراط حلفاء طهران في اليمن ولبنان ضمن مواجهة إقليمية أوسع قد تتطور إلى اشتباك مباشر.
وتقدّر التقييمات الإسرائيلية، وفقًا للتقرير، أن تحرك واشنطن بشكل منفرد ضد إيران قد يدفع الأخيرة إلى استهداف قواعد ومصالح أمريكية في الشرق الأوسط، قبل أن تلجأ إلى أدوات ضغط اقتصادية، من بينها تعطيل الملاحة في مضيق هرمز جزئيًا أو كليًا، أو توجيه ضربات لمخزونات الطاقة لدى دول الجوار، بهدف التأثير على الأسواق العالمية.
وفي إطار الرسائل الموجهة للرأي العام، أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دفرين، إلى أن المؤسسة العسكرية تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بإيران، مؤكدًا الجاهزية الكاملة وتعزيز التنسيق الدفاعي مع الشركاء، مع الإبقاء على التعليمات دون تغيير حتى اللحظة.
من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن أي استهداف لإسرائيل سيؤدي إلى دخولها الفوري في المواجهة، مؤكدًا قدرة بلاده على الرد، مع إبقاء احتمال لجوء إيران إلى استخدام حلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم الحوثيون أو حزب الله، كأذرع لتنفيذ هجمات غير مباشرة.



