البحرين تعلن إطلاق سراح 3 بحارة بعد اقتيادهم قسراً إلى المياه الإيرانية
أعلنت مملكة البحرين، فجر الأربعاء، إطلاق سراح ثلاثة بحارة بحرينيين بعد تعرضهم لعملية سطو مسلح واقتيادهم قسراً إلى المياه الإيرانية، مؤكدة عودتهم بسلام إلى البلاد.
وقالت وزارة الداخلية البحرينية في بيان رسمي إن الحادثة وقعت أثناء وجود البحارة على متن زورق بحريني داخل المياه الإقليمية للمملكة الأربعاء الماضي.
سطو مسلح واقتياد تحت التهديد
وأوضحت الوزارة أن البحارة تعرضوا للاقتياد تحت تهديد السلاح من المياه الإقليمية البحرينية إلى المياه الإيرانية، حيث قام الجناة بالاستيلاء على أحد محركات الزورق وعدد من المقتنيات الشخصية.
وبيّن البحارة، وفق البيان، أنهم أُجبروا على الصعود إلى قارب يستخدمه منفذو العملية، الذين توجهوا بهم نحو المياه الإيرانية، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعد نحو ثلاث ساعات، ليعودوا مجدداً إلى البحر متجهين إلى البحرين.
اتهامات بتكرار الحوادث
وأكدت وزارة الداخلية أن إفادات البحارة تشير إلى أن مرتكبي الواقعة إيرانيون، مشيرة إلى أن بيانات قيادة خفر السواحل تُظهر تكرار مثل هذه العمليات في المنطقة ذاتها من قبل أشخاص إيرانيين.
وشددت الوزارة على أن ما جرى يُعد مخالفة صريحة لقانون الإبحار الدولي والأعراف المنظمة لحركة الملاحة، مؤكدة احتفاظ البحرين بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أمنها البحري وسلامة مواطنيها.
دعوة لاحترام قوانين الملاحة الدولية
تأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه البحرين أهمية الالتزام بالقوانين الدولية المنظمة للملاحة البحرية، وضمان أمن الصيادين والعاملين في البحر، داعية إلى منع تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس أمن الملاحة في مياه الخليج.
أمن الملاحة في الخليج أمام اختبار جديد
تعكس الحادثة حساسية ملف الأمن البحري في منطقة الخليج، التي تُعد من أهم الممرات الحيوية للتجارة والطاقة عالمياً. فعمليات الاقتياد أو السطو في المياه الإقليمية، حتى وإن كانت محدودة زمنياً، تحمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز إطارها الجنائي.
إصرار البحرين على التلويح بإجراءات قانونية يعكس رغبة في تثبيت مبدأ احترام السيادة البحرية، فيما قد تفتح الحادثة الباب أمام مطالب بتعزيز التنسيق الأمني البحري وتكثيف الدوريات لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، خاصة في ظل التوترات الإقليمية القائمة.



