في كلمته لـ"الشيوخ"
مساعد وزير الصحة:تراجع معدلات الوفيات بسبب سرطان الثدي بنسبة 25 % بحلول 2030
استعرض الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، مستجدات مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة المصرية فيما يتعلق بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، مؤكدًا أن الدولة نجحت في بناء منظومة متكاملة للفحص والتشخيص والعلاج، أسهمت في إحداث نقلة نوعية في مؤشرات الاكتشاف المبكر ونسب الشفاء.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، لمناقشة طلبي مناقشة عامة بشأن منظومة العلاج على نفقة الدولة والخطة القومية لمكافحة الأورام.
بنية تحتية واسعة للفحص والتشخيص
وأوضح حساني أن المبادرة تعتمد على شبكة واسعة من المنشآت الطبية تضم 124 مستشفى مجهزة بأجهزة السونار والماموجرام، إلى جانب 26 معملًا و3700 وحدة رعاية أولية، فضلًا عن 122 وحدة ماموجرام مستحدثة و12 وحدة تشخيص متنقلة لتغطية المناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن وصول الخدمة لجميع السيدات في مختلف المحافظات.
وأشار إلى تسجيل 65 مليون زيارة لسيدات فوق 18 عامًا منذ إطلاق المبادرة، بينها 872 ألف زيارة لمستشفيات الإحالة، و481 ألف زيارة لإجراء الأشعة التشخيصية، بالإضافة إلى إجراء 55 ألفًا و400 عينة باثولوجي، وتشخيص 36 ألف سيدة وتوفير خدمات العلاج والإحالة لهن.
تقليص زمن التشخيص وتحسن مؤشرات الاكتشاف المبكر
وأكد مساعد وزير الصحة أن المبادرة أحدثت تحولًا جذريًا في زمن التشخيص، حيث كان متوسط الفترة من أول زيارة حتى التشخيص يصل إلى 270 يومًا قبل إطلاق المبادرة، بينما أصبح 49 يومًا فقط حاليًا، بل انخفض إلى 11 يومًا للحالات المتقدمة.
وأوضح أن هذا التطور انعكس على نسب الاكتشاف المبكر، إذ يتم الآن تشخيص 70% من الحالات في المرحلتين الأولى والثانية، مقارنة بـ34% فقط قبل المبادرة، كما أن 80% من الحالات تمر عبر لجنة تشاركية متعددة التخصصات لضمان دقة التشخيص ووضع البروتوكول العلاجي المناسب.
انخفاض ملحوظ في معدلات الوفيات
وأشار حساني إلى انخفاض نسبة الوفيات من سرطان الثدي بنحو 2.5% سنويًا، مع توقع تراجع معدل الوفيات بنسبة 25% بحلول عام 2030، و40% بحلول 2040، في ظل استمرار جهود الكشف المبكر وتوحيد بروتوكولات العلاج على مستوى الجمهورية.
ولفت إلى إطلاق شبكة الباثولوجيا الرقمية، حيث تم تجهيز موقعين هما مركز الأورام بسوهاج والمركز المصري لمكافحة الأمراض، فيما يجري تجهيز ثلاثة مواقع أخرى تشمل مركز كفر الشيخ للأورام، ومركزًا مصريًا للأبحاث السريرية، ومعهد ناصر، بما يعزز دقة التشخيص وسرعته.
استهداف أكثر من 20 مليون سيدة
وأكد أن سرطان الثدي يستهدف السيدات من سن 18 عامًا فأكثر، وأن المبادرة تسعى للوصول إلى أكثر من 20 مليون سيدة، مشيرًا إلى أنه قبل إطلاقها كانت أغلب الحالات تُكتشف في المرحلة الرابعة المتأخرة حيث تقل فرص الشفاء بشكل كبير، بينما أسهمت الجهود الحالية في تحويل مسار المرض نحو الاكتشاف المبكر ورفع نسب التعافي وتحسين جودة الحياة للمريضات.
الجلسة العامة
انطلقت منذ قليل الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، حيث يناقش المجلس، وفقًا لجدول أعماله، تحديد موعد مناقشة طلبين لمناقشة عامة يتعلقان بعدد من الملفات الصحية المهمة، في إطار الدور الرقابي للمجلس ومتابعته لسياسات الحكومة في قطاع الصحة.
مناقشة الخطة القومية لمكافحة الأورام
يتعلق الطلب الأول، المقدم من العضو حسين خضير وأكثر من عشرين عضوًا، باستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام. ويستهدف الطلب الوقوف على آليات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة السرطان، ومدى جاهزية المنشآت الطبية، وتوافر الأدوية والبروتوكولات العلاجية الحديثة، إلى جانب خطط التوسع في مراكز علاج الأورام وبرامج الكشف المبكر.
آليات تطبيق العلاج على نفقة الدولة
كما يناقش المجلس طلبًا آخر مقدمًا من العضو محمد صلاح البدري وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة، في ظل الزيادة المستمرة في أسعار المستلزمات الطبية والأدوية. ويهدف الطلب إلى تقييم قدرة المنظومة على الاستمرار بكفاءة، وضمان سرعة إصدار قرارات العلاج وتخفيف الأعباء عن المواطنين غير القادرين.
إحالة تقارير اللجان النوعية إلى الحكومة
ويتضمن جدول أعمال الجلسة كذلك إحالة عدد من تقارير اللجان النوعية إلى الحكومة لتنفيذ ما ورد بها من توصيات، وتشمل تقارير اللجنة المشتركة للإسكان والإدارة المحلية والنقل، التي تضمنت مقترحات بإنشاء سلالم كهربائية بمحطات مترو الخط الأول «حلوان – المرج»، واستكمال امتداد الطريق الصحراوي الشرقي من الأقصر إلى أسوان، وتدشين شبكة نقل داخلي حديثة بمحافظة الإسماعيلية، ورفع كفاءة ورصف الطرق في أسيوط الجديدة وكفر الشيخ، وتأهيل طرق مركز بئر العبد بشمال سيناء، وتسريع إعادة رصف الطريق الدولي «العريش – القنطرة».



