بعد 10 أشهر من القطيعة.. الجزائر تعيد علاقاتها مع دولة أفريقية
أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، تعليماته بعودة سفير بلاده لدى جمهورية النيجر بشكل فوري إلى العاصمة نيامي، في خطوة تعكس توجه الجزائر نحو إعادة تنشيط العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

تبون يوجه بعودة السفير الجزائري إلى نيامي
وأفادت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان رسمي، أن قرار عودة السفير يأتي عقب استئناف سفير النيجر لمهامه في الجزائر منذ 12 فبراير 2026، مؤكدة أن هذه الخطوة تعبر عن حرص القيادة الجزائرية على تعزيز روابط الأخوة والتعاون وحسن الجوار مع نيامي.
وأضافت الوزارة أن هذا التحرك يهدف إلى ترسيخ الثقة المتبادلة وإعادة فتح قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.
تعزيز التشاور والتعاون المشترك
وأوضحت الخارجية أن عودة السفير الجزائري ستسهم في إعادة إطلاق المشاورات الثنائية على أعلى المستويات، إلى جانب استئناف التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والتنموية.
كما أشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة تخدم أهداف التكامل الإقليمي والقاري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.
ويأتي هذا القرار بعد إعلان الرئيس تبون، خلال مقابلة إعلامية الأسبوع الماضي، توجيه دعوة رسمية إلى نظيره النيجري لزيارة الجزائر، في إطار مساعي البلدين لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
وتهدف هذه الزيارة المرتقبة إلى وضع أسس جديدة للتعاون المشترك وتعزيز التنسيق السياسي بين القيادتين.
التوتر الدبلوماسي بين البلدين
وتعود جذور الأزمة بين الجزائر والنيجر إلى أبريل 2025، حين قررت الجزائر استدعاء سفيرها في نيامي للتشاور، تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل، عقب توتر دبلوماسي بين الطرفين.
وجاء ذلك على خلفية إعلان الجزائر إسقاط طائرة مسيرة مالية قالت إنها اخترقت مجالها الجوي مساء 31 مارس من العام نفسه، وهو ما تسبب في تصاعد الخلافات بين البلدين.





